<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" version="2.0" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"><channel><title><![CDATA[عبد الله ذياب]]></title><description><![CDATA[صحفي، مختص بالتواصل الرقمي]]></description><link>https://thyab.net/</link><image><url>https://thyab.net/favicon.png</url><title>عبد الله ذياب</title><link>https://thyab.net/</link></image><generator>Ghost 3.42</generator><lastBuildDate>Fri, 01 May 2026 19:52:45 GMT</lastBuildDate><atom:link href="https://thyab.net/blog/rss/" rel="self" type="application/rss+xml"/><ttl>60</ttl><item><title><![CDATA[شكّ وحدك: العالم بتوقيت غزة]]></title><description><![CDATA[<p>الشر ضاحكًا في وجه السويّة الإنسانية. حفلة تفاهة، وجع، وسماسرة يبيعون ويشترون. كذبات وكلنا نعرف، وجع مرة أخرى، ووجوه فاترة تشيح بعينها عن اللحم المفروم والأطراف البشرية في زوايا مشفى كان مقررًا له أن يبعث الحياة، ثم تبدي تعاطفها البارد.<br><br>‎شُكّ وحدك، لقد فجعوك، أغروك، أفرغوك،</p>]]></description><link>https://thyab.net/gaza01/</link><guid isPermaLink="false">65dfbbbf38ab7e03176efe07</guid><category><![CDATA[مدونة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Tue, 17 Oct 2023 23:12:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2024/02/20240227135718reup--2024-02-27t135528z_812982432_rc20b6aopgou_rtrmadp_3_israel-palestinians.h.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2024/02/20240227135718reup--2024-02-27t135528z_812982432_rc20b6aopgou_rtrmadp_3_israel-palestinians.h.jpg" alt="شكّ وحدك: العالم بتوقيت غزة"><p>الشر ضاحكًا في وجه السويّة الإنسانية. حفلة تفاهة، وجع، وسماسرة يبيعون ويشترون. كذبات وكلنا نعرف، وجع مرة أخرى، ووجوه فاترة تشيح بعينها عن اللحم المفروم والأطراف البشرية في زوايا مشفى كان مقررًا له أن يبعث الحياة، ثم تبدي تعاطفها البارد.<br><br>‎شُكّ وحدك، لقد فجعوك، أغروك، أفرغوك، تلاعبوا بك، وعبثوا بما تبقى من آدميتك. ذرّوا الرماد على البلاد، وسطح بيتكم، ورأسك المنكّس. دعايات لآباء الهزيمة، والنصر شأن داخلي.<br><br>‎شُكّ وحدك، تنازل وحدك، اخلط الأوراق كما يشتهون، اخدع نفسك، تجاهل، تثاقل، تناقل ما يقولون وردّده بحماسة وانتشاء، أصغر، أصغر أكثر، وها أنت ذا تحيك الحجج دفاعًا عن لقمة عيشك.<br><br>‎التصق بالحائط، فسقفك فرمان الوالي.<br><br>‎والآن، انشر واكتب وشاهد وانزل وساند وبادر وشارك، قم بفعل شيء؛ فكل ما تفعله لن يعيد الحيوات ولن يوقف القنابل القذرة، وهو تعبير عن عجزك، لكنه يوسّع الحلقة أكثر فأكثر كل دقيقة.<br><br>‎هذه لحظة تاريخية على طريق النضال المرير من أجل الحرية والاستقلال، وتذكّرنا بما يتوجّب علينا فعله. ارحل أيها البليد المتذمر إن أردت البقاء خادرًا على كرسيك، جيل جديد يشاهد ويوثق.</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[طفولة شائكة لبرتراند راسل]]></title><description><![CDATA[<p>في قصر معزول وسط واحدة من أكبر الحدائق في أوروبا جنوب غرب لندن (<a href="https://www.royalparks.org.uk/visit/parks/richmond-park">ريتشموند بارك</a>)، القصر الذي كان مملوكًا لأحد النبلاء الإنجليز ويدعى بيمبروك، واشترته العائلة المالكة بعدما اشتهر عندما استأجره رئيس وزراء بريطانيا اللورد جون راسل وزوجته السيدة فرانسيس راسل، وفيه أنجبا 6 أبناء، وكان من بينهم الرياضي</p>]]></description><link>https://thyab.net/russell-visit/</link><guid isPermaLink="false">65dfc56138ab7e03176efe34</guid><category><![CDATA[مدونة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Sat, 29 Jul 2023 23:51:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2024/02/IMG_9936-1.jpeg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2024/02/IMG_9936-1.jpeg" alt="طفولة شائكة لبرتراند راسل"><p>في قصر معزول وسط واحدة من أكبر الحدائق في أوروبا جنوب غرب لندن (<a href="https://www.royalparks.org.uk/visit/parks/richmond-park">ريتشموند بارك</a>)، القصر الذي كان مملوكًا لأحد النبلاء الإنجليز ويدعى بيمبروك، واشترته العائلة المالكة بعدما اشتهر عندما استأجره رئيس وزراء بريطانيا اللورد جون راسل وزوجته السيدة فرانسيس راسل، وفيه أنجبا 6 أبناء، وكان من بينهم الرياضي والفيلسوف الساخر برتراند راسل.</p><p>تحوّل القصر إلى ملكية عامة مفتوحة للشعب ضمن تسوية مع الأسرة المالكة، ويدعو موقع (الحدائق الملكية) الزوار اليوم إلى تناول المرطبات والعصائر والشاي الإنجليزي، مع طاولات عديدة تشغل حيّز الغرف والممرات فيه، والمطلة على مشهد المدينة، روتين عاشته الأسرة بعيدًا عن مركز #لندن.</p><p>من الخارج، تطلّ سقوف قصر بيمبروك من وراء الأشجار كبناء أبيض متوسط الحجم، ستتمكن من تخيل كيف ستبدو الحياة فيه، وستتساءل عن مالكه وإن كان يسكنه أحد، وهو يبدو شامخًا لوحده في منطقة مرتفعة تطلّ مد البصر على أطراف المدينة.</p><p>في سيرته الذاتية، يصف راسل طفولته بأنها كانت وحيدة للغاية بعدما خسر والديه في سن مبكرة، لكنها كانت مليئة بالاستكشاف الذاتي والتفكير العميق. وهو يتذكر الكثير من الوقت الذي قضاه في حديقة قصر بيمبروك:</p><p>"كنت أحب الطبيعة بكل قوة، كانت الحديقة التي كنت أعيش فيها جميلة جدًا وتتوسطها شجرة كبيرة. كان يلفتني رؤية الأغصان وهي تتدلى بين خيوط الشمس في الشروق والغروب، وجعل هذا السماء تبدو كلوحة فنية رائعة. كان لهذا فضله عليّ في أوقات كثيرة".</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[الصحفي ليس دلوًا]]></title><description><![CDATA[<p>الصحفي ليس دلوًا، ولا صفحة بيضاء، ولا ساعي بريد أو منسّق حفلات، بل باحث أمين عن المعلومة، ومسؤول عن مهمة التثقيف والوعي الجمعي.</p><p>الإعلامي ليس صحفيًا بالضرورة، ولا يوجد صحافة غير منحازة، لكن المحك والامتحان الكبير في الموضوعية وبناء القصة وفقًا للوقائع والأحداث.</p><p>إن الصحفي مسؤول</p>]]></description><link>https://thyab.net/101/</link><guid isPermaLink="false">61671de438ab7e03176efdd4</guid><category><![CDATA[مدونة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Wed, 13 Oct 2021 17:58:30 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/10/346116.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/10/346116.jpg" alt="الصحفي ليس دلوًا"><p>الصحفي ليس دلوًا، ولا صفحة بيضاء، ولا ساعي بريد أو منسّق حفلات، بل باحث أمين عن المعلومة، ومسؤول عن مهمة التثقيف والوعي الجمعي.</p><p>الإعلامي ليس صحفيًا بالضرورة، ولا يوجد صحافة غير منحازة، لكن المحك والامتحان الكبير في الموضوعية وبناء القصة وفقًا للوقائع والأحداث.</p><p>إن الصحفي مسؤول عن التجربة الإنسانية، وعن الخسارة والحق والمعاناة، وإلا ما كان سلطةً رابعة، ولكان أسهل على كل أحد أن يطالع نشرات الحكومة.</p><p>في شتاء يناير عام 1954، كتب ألبرت أنشتاين: "المعلومات ليست معرفة، مصدر المعرفة الوحيد هو الخبرة"، وهذا ما تعنيه التجربة الإنسانية.</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[معادلة الفشل: أرقام مرتفعة، محتوى فارغ]]></title><description><![CDATA[رهن العمل الصحفي بقيم السوق واعتبار الأرقام وحدها بشرى سارة ودلالة كافية على النجاح، ليس عملاً صحفيًا.]]></description><link>https://thyab.net/content-not-counter/</link><guid isPermaLink="false">604973c038ab7e03176efb48</guid><category><![CDATA[مدونة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Thu, 11 Mar 2021 02:01:25 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/2b48b4ec-5ec3-11ea-be3e-43af5536d789_image_hires_181120.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/2b48b4ec-5ec3-11ea-be3e-43af5536d789_image_hires_181120.jpg" alt="معادلة الفشل: أرقام مرتفعة، محتوى فارغ"><p>ظاهرة مستحدثة في عالم الصحافة الرقمية وصناعة المحتوى منذ سنوات، وهي رهن العمل الصحفي بقيم السوق واعتبار الأرقام وحدها بشرى سارة ودلالة كافية على النجاح. هنا نقاط سريعة:</p><ul><li>الصحفي الذي لا يهمه شيء عدا ارتفاع أرقام المشاهدة/الإعجاب، ليس صحفيًا.</li><li>عندما تتوسل إعجاب الناس وتسعى خلف الرغائبيات والتبسيط المخل، فأنت تفقد البوصلة وتتخلى عن أهدافك.</li><li> ارتفاع الأرقام وحده ليس المعيار. في حالات عديدة سنراها مزيفة، أو تشير إلى خطأ، فضيحة أو محتوى سلبي.</li><li> عندما يتزامن نشر محتوى ما مع حدث عالمي قائم أصلاً، فالنتيجة هي ارتفاع كافة الأرقام على كل المنصات.</li><li> سرعة نمو المنصة مرتبطة بقائمة طويلة من العوامل أحدها زيادة التفاعل، وقبلها القيم المضافة وزوايا المعالجة.</li></ul><p><strong>إذن، لماذا كل هذا الهوس بالأرقام؟</strong></p><p>لاستدامة الدعم؛ وهي حالة مزرية تعيشها معظم المنصات. سيتوجب عليك أن تعرض على الممول نتائج فورية وسريعة الهضم حتى لا ينقطع الدعم، وهذا يشير بشكل مباشر إلى أزمة ثقة بين المنصة والممول من جهة، وقصر نفس وخضوع للسوق من جهة أخرى، وهي جوهر كل هذا النقاش.</p><p><strong><em>الحل؟ لا يوجد حل.</em></strong> هذه حيلة ترُوج على المبتدئين في الصحافة الرقمية وصناعة المحتوى، يعلم القائمون عليها أسبابها، ولكنهم يصيغون إجابات باردة تبدو مقنعة للباحثين عن الرزق الحلال، وكنتيجة يتعوّد جيل كامل على تجاهل أسس المهنة وأدبياتها بما في ذلك الانحياز إلى القيم، شروط الحدث، الموضوعية، تجويد العمل وقيادة الرأي العام.</p><p>كانت الصحافة قديمًا تؤدي دورًا طليعيًا، كان متوقعًا منها ذلك ولم يكن مقبول منها غير ذلك. اليوم وعربيًا، أخشى أننا نتجول مع العزيز كونديرا وهو يقرّعنا ساخرًا:</p><blockquote>"اللامعنى، يا صديقي، هو جوهر الوجود. وهو معنا دائمًا في كل مكان. إنه موجود حتى حيث لا أحد يريد أن يراه: في الأهوال وفي الصراعات الدموية وفي أخطر المآسي. ولكن ليس المقصود هو التعرف إلى اللامعنى، بل التعلق به وتعلّم كيفية الوقوع في حبه. صديقي، تنفّس هذه التفاهة التي تحيط بنا، إنها مفتاح الحكمة، مفتاح المزاج الجيد والرضا".</blockquote>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[ماذا لو قرّر مواطن أمريكي النوم ليلة أحداث الكونغرس؟]]></title><description><![CDATA[الشرطة تعمل، والمستشفيات تباشر استقبال الحالات، والمطاعم والمطارات والمدارس، وغدًا يوم روتيني آخر كالبارحة.]]></description><link>https://thyab.net/capitol-riot/</link><guid isPermaLink="false">604d3be238ab7e03176efbbf</guid><category><![CDATA[مدونة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Wed, 06 Jan 2021 23:26:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/136183374_3342908815836863_5748368893785722369_n.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/136183374_3342908815836863_5748368893785722369_n.jpg" alt="ماذا لو قرّر مواطن أمريكي النوم ليلة أحداث الكونغرس؟"><p>مواطن أمريكي يعيش في أطراف فيرجينيا وسط كل هذه الجلبة المصاحبة للانتخابات الأمريكية، لن يشعر بشيء إذا ما قرّر إغلاق شاشة التلفزيون ونحّى هاتفه جانبًا، سينام ويصحو على يوم روتيني آخر، تمامًا كالبارحة. الشرطة تعمل، والمستشفيات تباشر استقبال الحالات، والمطاعم والمطارات والمدارس، وقبلها الكهرباء والماء وخطوط الاتصال. هذه الفكرة بحد ذاتها لافتة مع استحضار دول انهارت بسبب مظاهرة.</p><p>تم <a href="https://www.youtube.com/watch?v=C2npCYNnV18">اقتحام الكونغرس</a> بمجلسيه (مؤسسة سيادية) من قبل المئات من أنصار الرئيس (مواطنون أمريكيون)، الاعتداء المباشر على الشرطة، رمي العلم الأمريكي، تكسير وتخريب في مرافق المبنى، بنادق، أسلحة خفيفة وآلات حادة متنوعة وجدت حسب <a href="https://www.reuters.com/article/us-usa-trump-protest-cases-insight-idUSKBN29J2V8">إفادة الشرطة</a>.</p><p>لا يخلو نظام من عيوب، لكن المؤسسات الأمريكية مصممة بطريقة مذهلة حقًا؛ حيث وأمام نواب الشعب يصادق نائب الرئيس الحالي على نتائج الرئيس القادم. ليس الرئيس من يصادق، بل نائبه، وتكون هذه آخر مرحلة قبل حفل التنصيب في 20 يناير. وكان بنس واقفًا أمس ينفذ دوره ومهامه كما نُصَّ عليها.</p><p>بعد اقتحام الكونجرس، <a href="https://dccouncil.us/dc-council-statement-on-the-department-of-defenses-denial-of-dcs-national-guard-deployment-request/">رفضت</a> وزارة الدفاع الأمريكية (التي يقودها من يرضى عنهم ترمب) طلبًا من الولاية بإرسال قوات حرس وطني لحماية المبنى. طلب الناس من ترمب التدخل. لم يفعل. بعد قليل، البيت الأبيض يطلب تدخل الحرس الوطني لحماية الكونغرس.</p><p>لم يكن ترمب. كان بنس من سهّل إعطاء <a href="https://edition.cnn.com/2021/01/06/politics/pence-national-guard/index.html">الضوء الأخضر</a> للحرس الوطني بالتدخل.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-25.png" class="kg-image" alt="ماذا لو قرّر مواطن أمريكي النوم ليلة أحداث الكونغرس؟" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-25.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-25.png 960w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في جلسة المصادقة على نتائج الانتخابات (7 يناير)</figcaption></figure><p>لنائب الرئيس صلاحيات حقيقية تتجاوز الرئيس في حالات، وفي لحظة بالغة السوء كما حصل البارحة، يكفل النظام الأمريكي أن يقوم بنس بالتحرك. حصل هذا فقط لأن المؤسسات والقانون يسمح له بهذا، وليس ترمب، وفورًا هبطت قوات الحرس الوطني وتم إنهاء عملية اقتحام المبنى.</p><p>لا أتحدث فحسب عن نص مكتوب، هناك الكثير من الأسئلة والمشكلات التي يمكن الحديث عنها، يمكنك أن تقرأ عن المجمع الانتخابي أو تشريعات الولايات وغيره، لكنها الرقابة الذاتية على مدى التمسك بجوهر وروح هذه التشريعات والأنظمة والدساتير، ثم المبادرة وتحمّل المسؤولية والدفاع عن المكتسبات.</p><p>إنه الحدّ الأدنى من الفوضى، حيث لا تدار الأمور وفق ما يريده شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص إلى الحد الذي يدفع الدولة إلى الانهيار. تطوّق الأنظمة والقوانين والرأي العام وحرية التعبير كل سلوك مشتبه به، تحيطه بالأسئلة وتلعب الأثقال في كل مفصل دورًا لمحاسبة كل قرار يتم اتخاذه قبل الوصول إلى مقاربة نهائية لا يتجاوزها أحد، تحفظ حياة الناس وأمنهم.</p><p>كلمة السر: استقلال القضاء ومؤسسة الجيش.</p><p>في مكان آخر، لن يأمر ترمب الجيش بفتح النار على المتظاهرين فحسب، وبعد حلّ الكونغرس برسالة على واتساب، سيتم توسيع الدائرة بشكل بديع وخلّاق؛ سيجري التحفّظ على مؤسس تويتر، جاك دورسي، وإحالته للمحكمة الجزائية بتهمة الإرهاب، وساندرز بتهمة التخابر مع أفكاره اليسارية. لن ينام إليون ماسك في منزله تلك الليلة لأسباب مجهولة، وستقضي إلكسندريا شهيدة على الأرجح، وسيتلقّى بيل جيتس حمامًا ساخنًا في جناح وثير في الريتز كارلتون، ولكان جو بايدن يحتمي بملايين الشرعية الآن في ديلاوير.</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[مُجاز أمنيًا: محاولة لفهم مسلسل "خيانة وطن"]]></title><description><![CDATA[لا تتعلق المسألة بالإخوان المسلمين أو وجود "تنظيم سري" من عدمه، بل في تحويل المادة الفنية إلى وعاء طافح بالرسائل الأمنية.]]></description><link>https://thyab.net/article3/</link><guid isPermaLink="false">60437f75a75a8134399c9640</guid><category><![CDATA[صحافة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Tue, 28 Jun 2016 13:23:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/e920c34c-b068-4055-813a-8ea0dcbb9a40-e1468976254341.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/e920c34c-b068-4055-813a-8ea0dcbb9a40-e1468976254341.jpg" alt="مُجاز أمنيًا: محاولة لفهم مسلسل "خيانة وطن""><p>يعرض على شاشة قناة أبو ظبي خلال شهر رمضان الحالي مسلسل إماراتي بعنوان «خيانة وطن». والمسلسل تجسيد لرواية «ريتاج» لمؤلفها حمد الحمّادي، ومن بناء إسماعيل عبد الله، حيث تدور أحداثه حول «تنظيم سري» للإخوان المسلمين في الإمارات، والذي وصفه المسلسل بأنه كان “يخطط لأعمال منافية للقانون” في دولة الإمارات.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/-----------------------------------.jpg" class="kg-image" alt="مُجاز أمنيًا: محاولة لفهم مسلسل "خيانة وطن"" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/-----------------------------------.jpg 600w, https://thyab.net/content/images/size/w1000/2021/03/-----------------------------------.jpg 1000w, https://thyab.net/content/images/size/w1600/2021/03/-----------------------------------.jpg 1600w, https://thyab.net/content/images/size/w2400/2021/03/-----------------------------------.jpg 2400w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>منشور على العربي الجديد، 28 يونيو 2016</figcaption></figure><p>العمل من إنتاج شركة سبوت لايت للإنتاج الفني ومن إخراج أحمد يعقوب المقلة، كما ضمّ 80 ممثلاً وممثلة يتصدرهم من الكويت جاسم النبهان، وأحمد إيراج، ومن البحرين هيفاء حسين، ولطيفة المجرن، وحبيب غلوم وفاطمة الحوسني من الإمارات، وآخرين.</p><p>تفتتح أول لقطة من العمل لشارة من غناء حسين الجسمي وكلمات كريم معتوق. تُظهر الشارة إيحاءات عدة مقتبسة من أرض معركة، بداية من مشهد لعلب رصاصات فارغة تتطاير في الهواء وأدخنة تتصاعد إلى جوارها، واقتحامات لجنود مدججين بالسلاح، حتى ظهور عبارة «خيانة وطن» في المنتصف.</p><p>حرص المسلسل على تصوير الأجواء الغامضة عبر الموسيقى التصويرية وزاوية الإضاءة المستخدمة في المشاهد، كما قدّم الأحداث في صورة درامية عاطفية حسب السياق لبنية القصة، إلى جانب المبالغة في التأكيد على المشاهد عبر المحادثات الجانبية والتعبيرات.</p><p>بلقطة لطابور من الطلبة في مزرعة خاصة في تمرين لياقي مردّدين بصوت واحد الأبيات الشهيرة: “إنّ للإخوان صرحٌ كل ما فيه حسن، لا تسلني من بناهُ إنّه البنا حسن”، يبدأ المسلسل. تعقبها لقطة افتراضية من داخل أحد اجتماعات جهاز أمن الدولة الإماراتي حيث يتم إعطاء عدة فرق الضوء الأخضر لإلقاء القبض على عدد من قيادات «التنظيم السري».</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-13.png" class="kg-image" alt="مُجاز أمنيًا: محاولة لفهم مسلسل "خيانة وطن"" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-13.png 600w, https://thyab.net/content/images/size/w1000/2021/03/image-13.png 1000w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-13.png 1277w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>لقطة من مسلسل "خيانة وطن" الإماراتي</figcaption></figure><p>قدّمت الحلقات الخمس الأولى مشاهد متنوعة للحظات القبض على القيادات، فقد تمّ القبض على “يوسف يعقوب يوسف” والذي يصف المسلسل مهامه بـ “رئيس اللجنة الأمنية للتنظيم السرّي”، و”ثاني خلف بن ثاني”، حيث كانت مهمته جمع الأموال والتبرعات، كذلك “أحمد مطر” وهو ”رئيس اللجنة العسكرية” والمشرف على مخيمات التدريب على الفنون القتالية، حسب وصف المسلسل.</p><p>أما عن الحديث عن القاسم المشترك بين مشاهد لحظات القبض، فقد حرص المسلسل على إظهار أكبر قدر من الخسارة المعنوية على الضحية والمحيطين به عبر المحادثات الجانبية واللقطات البطيئة، كما برع في توظيف العاطفة أثناء المشاهد، هذا على حساب وقت طويل يتم اقتطاعه من الحلقة.</p><ul><li><strong>المبالغة، السّمة الأبرز</strong></li></ul><p>لم يحرص المسلسل على بناء قصة تبدو أكثر منطقية بقدر حرصه على عنصرين: الأول: التركيز على استغلال العاطفة، والثاني: استنفاد وقت الحلقات، باعتبار أن المسلسل سيبث طيلة ثلاثين يومًا. تم ذلك عبر توظيف «المبالغة» كعنصر أساسي في النص والآداء، الأمر الذي انعكس على بقية أجزاء العمل ليتحوّل إلى سمة عامة للمسلسل على الشاشة، بداية بالدعاية وحتى آخر دقيقة مع انتهاء كل حلقة.</p><p>وإذا سلّمنا بضرورة وجود عنصر كهذا، إلا أنها -المبالغة- لم تكن مراعاة في النص، حيث بدا النص هزيلاً أكثر متجاوزًا ردات الفعل البدهية إلى أخرى مختلقة غير واقعية؛ ففي المشاهد عندما تقوم فرق الأمن بإلقاء القبض على المطلوبين، نلاحظ ضعف موقف الأهالي في الدفاع عنهم، بل التنكّر لهم مباشرة في بعض المشاهد دون السؤال عن التهم!</p><p>في الحلقة الثانية عندما يتم القبض على القيادي في التنظيم “ثاني خلف بن ثاني”، وهو أب لأبناء وبلحية يعلوها البياض، يستوقفه والده العجوز قبل خروجه قائلاً له: “ليش سوّدت وجهي وِيّا (أمام) أعز الرّجال؟ ماجد بن ناصر.. ليش؟”. أما الإسم المذكور في النص فيعود لشيخ قبلي متوفي، وهو والد زوجة المطلوب، أما محل اللَّوم فهو على الزيجة التي تمّت قبل ثلاثين عامًا، في تهمة لم يسأل عنها.</p><ul><li><strong>شخصيات أحادية</strong></li></ul><p>طيلة عقدين، كانت «جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي»، والتي حظيت برعاية مشيخية في دبي خلال السبعينات، كيانًا مُمثلاً عن الإسلام الحركي في الإمارات، ومن أولى طلائع ما يمكن التعبير عنه بالوجود المنظم «للإسلاميين» في الخليج. لاحقًا وُجّهت للجمعية العديد من التهم باتصالهم بجماعة الإخوان المسلمين الأم في مصر، إلا أن الجمعية كانت في وقتٍ سابق قد نفت أيَّ ارتباط لها بالجماعة، مؤكدةً أن «ولاءها للحكومة» هو من «باب إيمانها بشرعية الحكم القائم»، حسب ما نقلته رويترز عن بيان صادر.</p><p>حسب <a href="https://www.almesbar.net/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D9%88/">مركز المسبار</a> الإماراتي، ففي عام 1974 تبرع شيخ إمارة دبي في حينه، راشد بن سعيد آل مكتوم، بإنشاء المقر الرئيسي في دبي، إلى جانب فرعين في إمارتي رأس الخيمة والفجيرة، بعد تقدمها إليه بطلب لإشهارها، كما حصلت الجمعية على دعم معنوي تمثّل في تنصيب محمد بن خليفة آل مكتوم كأول رئيس لمجلس إدارة الجمعية. أما في الحكومة، فقد أصبح سعيد عبد الله سلمان، أحد المؤسسين لجمعية الإصلاح، وزيرًا للتربية والتعليم ورئيسًا لجامعة الإمارات عام 1979، كما تولى قبلها منصب وزير الإسكان.</p><p>وصول شخصيات محسوبة على الجمعية إلى مناصب سيادية، سبقه تأثير واسع وقبول نسبي على مستوى المجتمع، حيث كان للإعلام دورٌ في هذا أيضًا، إلى جانب وجود شخصيات أكاديمية وتربوية كسبت ثقتها عن طريق مساهماتها في مؤسساتها التعليمية والحكومية.</p><p>هنا نجد من الواضح أن المسلسل حاول تجاوز كلّ هذه التفاصيل، فقد أظهر المطلوبين -القيادات السابقة- كشخصيات انفعالية، ماكرة، ومعزولة عن محيطها الاجتماعي. ورغم أن الجمعية كانت عبر شخصيات قريبة منها جزءً من الحكومة، إلا أن المشاهد حرصت على إظهارهم في معسكر مضاد للدولة بشكل نهائي، الأمر الذي بدا بسيطًا أكثر وغير مقنع بشكل كافي على مستوى بنية القصة.</p><ul><li><strong>ثاني خلف بن ثاني.. تشابه أسماء</strong></li></ul><p>بعد الحلقة الثانية من المسلسل، أطلق حساب باسم «ثاني خلف بن ثاني» على تويتر عدة نداءات إلى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، سيف بن زايد آل نهيان، معبرًا عن استيائه ظهور اسم جدِّه كأحد الأسماء المستعارة لقيادي في التنظيم، معللاً ذلك بارتباط الشخصية بصفة “الخيانة”، كما رفض صاحب الحساب أن يكون اسم ثلاثي في المسلسل جاء على سبيل المصادفة، حسب التغريدات.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-14.png" class="kg-image" alt="مُجاز أمنيًا: محاولة لفهم مسلسل "خيانة وطن"" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-14.png 600w, https://thyab.net/content/images/size/w1000/2021/03/image-14.png 1000w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-14.png 1280w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>لقطة من مسلسل "خيانة وطن" الإماراتي</figcaption></figure><p>وقال: “ثاني بن خلف توفي منذ أكثر من ٨٠ سنة، وهو رجل دين وعالم معروف في دبي، ومن عائلة كبيرة وعريقة ومحترمه من آل بو فلاسة، وليس له علاقة بتنظيم”. كما طالب الحساب بإيقاف المسلسل وتغيير اسم العائلة “لما فيه تشويه لسمعتنا في البلاد”، مضيفًا أن العائلة قد تعرّضت لنوع من المضايقة بعد بث الحلقة.</p><p>حصلت هذه الاعتراضات على جواب من مؤلف العمل، الذي أكّد على أنه تواصل مع المخرج لحذف كل الأسماء الثلاثية، كما أكد على تثبيت تنبيه في بداية كل الحلقات يفيد بأن أسماء الشخصيات غير حقيقية، وأي تشابه فهو بداعي الصدفة.</p><p><a href="https://twitter.com/HamadAlHammady/status/740995304699400195">https://twitter.com/HamadAlHammady/status/740995304699400195</a></p><ul><li><strong>مشاهد جدلية في المسلسل</strong></li></ul><p>في الحلقة الخامسة قام المسلسل باستعراض محادثة بين أحد منفذي القبض وبين من وصفه المسلسل بـ “عضو اللجنة السياسية في التنظيم”، حيث هدّد الأخير بافتعال مشكلات في العلاقة بين الإمارات “ودولة جارة وشقيقة” في حال لم تغادر وحدة القبض منزله، في إشارة لعلاقات تجمع المتهم بدولة جارة لم يسمّها.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-15.png" class="kg-image" alt="مُجاز أمنيًا: محاولة لفهم مسلسل "خيانة وطن"" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-15.png 600w, https://thyab.net/content/images/size/w1000/2021/03/image-15.png 1000w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-15.png 1271w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>لقطة من مسلسل "خيانة وطن" الإماراتي</figcaption></figure><p>وفي لقطة أخرى، يجلس «أبو ريتاج» على مكتبه صباحًا مطالعًا أحد الصحف، حيث يظهر عنوان عريض في زاوية الصفحة متعلّق بأمير قطر السابق، حمد بن خليفة آل ثاني، المشهد الذي عكس حالة من الاحتجاج على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفه مغردون قطريون وإماراتيون بـ “المسيء”، وذهب آخرون إلى السؤال حول “الهدف” من وراء تناول العنوان الجدلي.</p><ul><li><strong>اتهامات ببث الكراهية</strong></li></ul><p>اعترض أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبد الخالق عبد الله على المسلسل، معتبرًا أنه يمارس شكلاً من أشكال “رفع جرعة الكراهية”، وقال على حسابه في تويتر: “جماعة خالفوا القانون واستحقوا العقاب العادل، ولم تثبت عليهم تهمة خيانة وطن، ولست مع مسلسل خيانة وطن ولا داعي لرفع جرعة الكراهية ضد أبناء الوطن”.</p><figure class="kg-card kg-embed-card"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl">جماعة خالفوا القانون واستحقوا العقاب العادل ولم تثبت عليهم تهمة خيانة وطن ولست مع مسلسل خيانة وطن ولا داعي لرفع جرعة الكراهية ضد ابناء الوطن</p>&mdash; Abdulkhaleq Abdulla (@Abdulkhaleq_UAE) <a href="https://twitter.com/Abdulkhaleq_UAE/status/742801854782951424?ref_src=twsrc%5Etfw">June 14, 2016</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
</figure><p>أما عائشة النعيمي، أستاذ مشارك في الإعلام، فقد تقدمت بإعجابها بالسيناريو والتوقيت، لكنها اعتبرت الآداء الفني “لبعض الشخصيات إن لم يكن أغلبها غير مقنع” واصفةً إياه بـ “الضعيف”، حسب التغريدة.</p><figure class="kg-card kg-embed-card"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl"><a href="https://twitter.com/hashtag/%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A9_%D9%88%D8%B7%D9%86?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#خيانة_وطن</a> مسلسل فيه الموضوع كبير والسيناريو جيد والتوقيت مهم  لكن الإداء الفني لبعض الشخصيات (إن لم يكن أغلبها ) غير مُقنع ويصل لدرجة ضعيف</p>&mdash; Aisha Alnuaimi (@AishaAAlNuaimi) <a href="https://twitter.com/AishaAAlNuaimi/status/744185545337733120?ref_src=twsrc%5Etfw">June 18, 2016</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
</figure><ul><li><strong>استقبال ولي عهد أبو ظبي</strong></li></ul><p>وضمن السياق، قام نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي ضاحي خلفان باستضافة ندوة في مجلسه الرمضاني بعنوان «خيانة وطن». الندوة نظمتها جريدة الخليج وناقشت حلقات المسلسل بحضور الكاتب وعددٍ من الممثلين والإعلاميين.</p><p>كما سبق هذا استقبال ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيان، لمؤلف الرواية «ريتاج» حمد الحمّادي في قصره، حيث <a href="https://twitter.com/HamadAlHammady/status/744993558755688448">قال</a> الحمّادي بعد الزيارة: “تواضع سمو الشيخ محمد بن زايد وتشجيه ومقترحاته لأعمالي الأدبية القادمة شرف لن أنساه ما حييت”.</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[‎⁨صادق خان عمدة لندن!⁩]]></title><description><![CDATA[<p>“في سجالات الانتخابات أنت تقول أمورًا وتتساءل، وأعتقد أنه من الصواب أن يتعرض المرشحون لأحد أهم المناصب في بريطانيا للتّمحيص بشأن ارتباطاتهم الماضية”، هكذا برّر وزير الدفاع البريطاني عن حزب المحافظين «مايكل فالون» تصريحاته السابقة في حق «صادق خان»، إثر ربطه الأخير بالجماعات الإسلامية المتطرفة بعد فوزه</p>]]></description><link>https://thyab.net/sadiq-khan/</link><guid isPermaLink="false">6053f20b38ab7e03176efcf7</guid><category><![CDATA[صحافة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Sun, 08 May 2016 21:00:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/Britain-New-Mayor_Horo.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/Britain-New-Mayor_Horo.jpg" alt="‎⁨صادق خان عمدة لندن!⁩"><p>“في سجالات الانتخابات أنت تقول أمورًا وتتساءل، وأعتقد أنه من الصواب أن يتعرض المرشحون لأحد أهم المناصب في بريطانيا للتّمحيص بشأن ارتباطاتهم الماضية”، هكذا برّر وزير الدفاع البريطاني عن حزب المحافظين «مايكل فالون» تصريحاته السابقة في حق «صادق خان»، إثر ربطه الأخير بالجماعات الإسلامية المتطرفة بعد فوزه الكاسح كعمدة لمدينة لندن.</p><p>إذًا، فاز صادق خان، البريطاني المسلم القادم من أصول باكستانية، بمنصب عمدة العاصمة البريطانية لندن عن حزب العمّال الذي ارتبط به منذ منتصف التسعينات، وعبر من خلاله إلى عدة مناصب من ضمنها نائبًا في مجلس العموم، بين خمسة نوّاب آخرين ينتمون إلى أقليات انتخبوا ذلك العام، ولاحقًا حقيبتين وزاريتين في الحكومة كأول وزير مسلم في بريطانيا.</p><p>لقد ارتبطت طفولة هذا الرجل بالمعاناة، فهو الإبن الخامس من بين ثمانية أشقاء لأب يعمل سائق حافلة وأم خيَّاطة قدما من باكستان إلى بريطانيا عام 1970، حيث أقامت هذه العائلة في مجمعٍ سكني في ضواحي لندن وفَّرته لهم البلدية، ولم تكن تحوي الشقة إلا على ثلاث غرف لعائلة تتكون من عشرة أفراد!</p><p>يبدو الأمر بالنسبة للأقليات شاقًا، وأعني في هذه الحالة تحديدًا عصر ما قبل وسائل التواصل الحديث، حيث كان الأمر أكثر صعوبة، بداية من ثنائية العزلة والاندماج وسط مجتمع وظروف مختلفةٍ كلية، مرورًا بإشكالات التباين الثقافي والخصوصيات الدينية وصولاً إلى استيعاب الفضاء العام والتيارات السياسية والحركات المدنية في تلكم المجتمعات. كل هذه مسائل تواجه الأقليات في بريطانيا وأوروبا بالعموم، خصوصًا بالنسبة لعوائل محدودة الدخل هاجرت مضطرة من بلدانها.</p><p>من بين كل هذا جاء صادق خان، القادم من أسرة مهاجرة بسيطة تتقاسم رغيف الخبز وتكدّ سائر اليوم لتأمين حياتها ومستقبلها، والذي سجّل عدة مواقف تحسب له ضد انتهاكات حقوق الإنسان، وضد حرب العراق عام 2003، ومناورات أخرى صعبة كسبها كنائب، وحتى اليوم وهو يفوز بصوت اللندنيين بفارق كبير عن منافسه المحافظ.</p><p>لم يتوقف خبر فوز «خان» بالمنصب عند لندن، بل تجاوزها إلى عالمنا العربي والخليج، حيث شعر كثير من المتابعين العرب -على تويتر مثلاً- بالانتشاء لوهلة، ليس لأنهم يعرفونه ويتابعون تاريخه السياسي ومواقفه خلال مناصبه المتعددة، بل لمجرَّد -وفقط- كون أحدهم قال لهم أنه مسلم!</p><p>هنا تأتي الرابطة الدينية على رأس الأولويات، مقدمةً على ماهيَّة ما يفعله الرجل أو الدور الذي يؤديه. لقد قالوا أنه مسلم، لقد قالوا أنه أقسم على القرآن.. قالوا ذلك، وقد كان هذا كفيل بتبجيله والرضا عنه، هكذا يفكِّر كثيرون، وهكذا يتعاطى سوادٌ أعظم في عالمنا مع الساسة والسياسة؛ بطريقة طوباوية بسيطة ليست موجودة إلا عبر الأخيلة، وأقول «بسيطة» هنا، لأن هؤلاء الذين يفكرون بهذه الطريقة طيّبون جدًا، ومساكين جدًا؛ فلم يكن ليحصل «خان» على أصوات أهالي لندن يوم الاقتراع لأنه الناسك العابد، بل اختاروه لكونه الكفؤ، الذي عمل لعقد وأكثر من الزمان بجد حتى كسب الثقة، مناصرًا لقضايا الحريات والأقليات؛ ففي تلك البلاد لا يتقلَّد أحد منصبًا لكونه من سلالة التنانين أو الأفاعي، ولا حسب طول لحيته أو قصرها، أو لأنه انتحل مذهبًا روحيًا ما من عدمه، كل تلك أمور تخصّك، أما ما يخص سكان لندن وما يعني الصالح العام فهي معايير الكفاءة وجودة العمل وقبول الناس. وباعتبار هذا نلاحظ أن ضمانة وفرة الخبرات والطاقات أكبر، وهذه إحدى نتائج الجدل والاستيعاب المبكّر داخل العقلية الأوروبية حول مسائل الحريات والتفاوت البشري الخلَّاق.</p><p>إنه من غير المفهوم، الفرح بفوز مرشحٍ في أقصى الغرب من أناس في أقصى الشرق فقط لأنه من نفس الديانة أو العرق، لا يربطهم به إلا معرفتهم «اللَّحظية» عبر مواقع التواصل أنه كذلك، حتى أن الطريف أن بعضهم دخل ابتداءً في جدل حول اسمه، هل هو «صادق أم صدِّيق»؟!</p><p>طريقة التفكير المضلِّلة هذه، والتي اعتشنا عليها عقودًا من الزمن، وضلَّ بنا الطريق بسببها عقودًا أخرى، لابد أن نتخلَّص منها، فلا يكفي لأمنحك الثقة كونك من نفس الديانة، فالإسلام هنا ليس بيانًا سياسيًا، بل هو الإيمان، وهو هنا ليس فصيلاً حركيًا أو حزبًا برامجيًا يعمل وفق أنظمة ولوائح وخطط ومراحل زمنية يكسب ويخسر؛ بل نحن نتحدّث عن فضاء مفتوح من الصلة الروحية الخاصة بين الإنسان ومعبوده، ولا يعكس هذا «بالضرورة» أي رابطةٍ وضمانة لأناس في بيئات وبلاد مختلفة، لهم قصصهم ومعاناتهم ومشكلاتهم التي تتقاطع مع حياتهم اليومية ضمن جغرافيا ولدوا وتربَّوا وعاشوا عليها ومن خلال معطيات مرتبطة بها، وفي سياق تاريخي منفصل وثقافات متباينة.</p><p>وعلى ضوء ما سبق نستطيع فهم حالة الصّدمة التي ظهرت بعد معرفة أن «خان» في مارس 2007 كان قد صوّت فعلاً لصالح مشروع يدعم المساواة في الحقوق مع المثليين، ثم في فبراير 2013 نجده أيضًا يدعم مشروعًا يفيد السماح بزواج المثليين. هنا انقلب أولئك عليه مباشرة، وشكّكوا في ديانته، وبعضهم ذهب إلى نفيه إلى مذهب آخر في محاولة ساذجة للتبرّي منه! وهذا يحمل دلالات محبطة عن كيف يمكن لمجرّد امتداد مفتوح لدين أو لمذهب أو دم أن يرفع ويخفض، وخلال ساعات!</p><p>في أرض العرب اليوم لا يكاد يخلو حديث من الطائفية، حتى ليبدو أنها بصمة عربية تأتي على كلِّ الموضوعات، فقد جرى أيضًا نقاش حول خلفية «خان» المذهبية، بل وإلصاقه بالمذهب الشيعي حيث لم يتحدث أي مصدر عن هذا، وهي ليست تهمة على كل حال، ولكنها تعطيك انطباعًا سريعًا حول العقلية التي يتعامل بها العربي مع مشكلاته، فليست الأولوية عند هذه العقلية الفضول الضروري بطرح أسئلة من قبيل: كيف وصل شخص مسلم في دولة ذات تاريخ وغالبية مسيحية كبريطانيا إلى هذا المنصب؟ ثم كيف يعمل حزب العمال؟ وماذا كان يفعل «خان» منذ التسعينات في الحزب؟ وإلى أي جناح ينتمي؟، تجاهلت هذه العقلية كل هذه الأسئلة الملحّة، واتجهت مباشرةً إلى الديانة والمذهب. إنها عقلية مأزومة تعيش حالة من الخوف والأسر، وأُريد لها أن تكون كذلك.</p><p>بريطانيا ليست الحلم فيما يخص مسائل الاندماج والتعامل مع اللاجئين، لكن فوز «صادق خان»، النائب والوزير من ذوي الأصول الباكستانية هذا الأسبوع كعمدة لمدينة لندن، يطرح سؤالاً واحدًا: ماذا سيكون مصيره لو اختار والده يومها أن يحجز تذكرة إلى وجهة أخرى.. ويهاجر إلى العالم العربي؟!</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[‎⁨سياسة الإلهاء: الدستور الداخلي للحكومات⁩]]></title><description><![CDATA[دائمًا ما تلجأ السلطات، بكافة أشكالها، إلى سياسات وحيل إلهاء بغرض التأثير وفرض السيطرة أو جس النّبض حيال ما قرّرته أو ستقرّر القيام به.]]></description><link>https://thyab.net/gov-distraction/</link><guid isPermaLink="false">6053ee4d38ab7e03176efcd9</guid><category><![CDATA[صحافة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Mon, 02 May 2016 00:25:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/90.jpeg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/90.jpeg" alt="‎⁨سياسة الإلهاء: الدستور الداخلي للحكومات⁩"><p>يبدو الأمر أصعب على الفهم، عندما نلاحظ أن قضايا «الدرجة الثانية» أو حتى القضايا الهامشية، تلقى اهتمامًا عريضًا وجدلاً واسعًا في المجالس الشعبية ونوادي التعبير وفضاءات الرأي، الأمر غير منطقي بالمرة؛ فمالذي يصرف شعبًا عن مناقشة أوضاعه الاقتصادية وسوء البنية التحتية والخدمات الصحية المرتبطة بواقع حياته إلى الفضائح والتسريبات الأخلاقية والتعلّق بالدعايات ومشاهد الإغراء؟! هل قضاياه المصيرية رتيبة إلى هذا الحد؟ أم أنه يهرب منها -كالآخرين- إلى تلك الأكثر زخمًا وجاذبية؟ أم طُوِّع ليكون أقرب إلى الثانية منه إلى الأولى؟</p><p>هناك كلمة مفتاحية تأتي دائمًا في سياق الإجابة عن هذا: اليأس! إنه الإحباط من «الكُل»، الكُل السياسي والاقتصادي، هيكلة الدولة والبيروقراطية وانسحاب هذا على الخدمات وطبيعة التأثير وفعالية المؤسسات الشعبية كالبرلمان ومداه. هذه إجابة تمهيدية مهمة، فالناس في حال اليأس والخوف ينصرفون إلى الملهيات بحثًا عن الهرب من حقيقة ما يجري من واقع يبدو أكثر تعاسة كلما اقتربوا منه.</p><p>هذا الانصراف عن مناقشة الواقع الصعب يخلق حالة من الفوضى والارتباك؛ الأفواج من الناس يهربون إلى أي شيء بإمكانه أن يقوم بتسليتهم، إنها حالة انفلات من شأنها أن تذيب كل تلك الروابط الثقافية والأخلاقية وما يلحقها من مبادئ وقيم، وهذا يفسر في أحد أوجهه مسألة شيوع تجاوزات لاحقة من هذا النوع في المجتمع. وهنا نفهم كيف تحوّلت الجاذبية في الفضائحيات والتسريبات لفنانين وشخصيات عامة، أو الاصطياد والتتّبع والمراقبة لحيوات الناس، إلى ظاهرةٍ مسليةٍ بالنسبة إلى أولئك، جموع المحبطين!</p><p>من جانب آخر، يبدو أن الدولة الحديثة المتورطة بشكل أساسي في كل هذا، بما تملكه من مؤسسات وعلاقات وأدوات توجيه ودعاية، قد تنبّهت إليه مبكرًا، وشرعت في توفير حيلاً وأساليب تمنحها مساحة مضاعفة للتحرك والتأثير وتخفف عنها حدة الاحتقان الشعبي الناتج عن إخفاقاتها المستمرة، هذا بالطبع إلى جانب احتكارها للعنف وإساءة استخدام السلطات.</p><p>دائمًا ما تلجأ السلطات، بكافة أشكالها، إلى سياسات إلهاء بغرض التأثير وفرض السيطرة أو جس النّبض حيال ما قرّرته أو ستقرّر القيام به. وفي هذه الحالة، فهي تقوم بخلق أجواء صاخبة حول قضايا يمكن مناقشتها وحلها بالاحتواء الجاد والمسؤول عبر مجالس عليا ومؤتمرات وطنية تمنحها فرصة المداولة والإشراك الشعبي والخروج تاليًا بتوصيات فعَّالة، إلا أنها في كل مرة تحاول استغلال هذه القضايا لصالح إشغال الرأي العام عوضًا عن إنجازها؛ الأمر الذي يمنحها مزيدًا من الوقت لتدوير مصالحها وفرض سياساتها.</p><p>بعد انسحاب القوات السوڤيتية من أفغانستان وخسارتها أمام طالبان، حيث لم يغب الدعم الأمريكي غير المباشر، ظلّت «حكومة طالبان» وتنظيم القاعدة الذي أسسه أسامة بن لادن هاجسًا بالنسبة للإدارة الأمريكية بعد إعلانه العداء الصريح للولايات المتحدة وتنفيذه عدة هجمات متفرقة.</p><p>ومع مجيء جورج بوش إلى البيت الأبيض وأحداث الحادي عشر من سبتمبر في نفس العام، عمد إلى استغلال هذه المخاوف وإشاعتها عبر أساليب مختلفة وتحشيدها لصالحه، سواء عن طريق الضغط على الكونجرس أو نشر الذعر داخل المجتمع الأمريكي من خلال تصريحات وعناوين لاهبة، وطبعًا تفويض الإعلام.</p><blockquote><em>“</em>أمتنا<em> </em>تدخل<em> </em>هذا<em> </em>الصراع<em> </em>مكرهة،<em> </em>لكن<em> </em>غايتنا<em> </em>راسخة؛<em> </em>فإن<em> </em>شعب<em> </em>الولايات<em> </em>المتحدة<em> </em>والحلفاء<em> </em>لن<em> </em>يعيشوا<em> </em>تحت<em> </em>رحمة<em> </em>نظام<em> </em>خارج<em> </em>عن<em> </em>القانون،<em> </em>ويهدّد<em> </em>السلام<em> </em>بأسلحة<em> </em>دمار<em> </em>شامل،<em> </em>سنواجه<em> </em>هذا<em> </em>التهديد<em> </em>الآن،<em> (…) </em>حتى<em> </em>لا<em> </em>نضطر<em> </em>لمواجهته<em> </em>لاحقًا<em> </em>بجيوش<em> </em>من<em> </em>رجال<em> </em>الإطفاء<em> </em>والشرطة<em> </em>والأطباء،<em> </em>في<em> </em>شوارع<em> </em>مدننا<em>” — </em>جورج<em> </em>بوش<em> 19  </em>مارس<em> 2003</em></blockquote><p>جاء هذا الجو المشحون والرهيب الذي كرّست له الإدارة الأمريكية كل وسائلها على حساب الأصوات الداخلية التي حذرت من خطوات «بوش» المجنونة، إلا أن أحدًا لم يلتفت إليها، حيث “الأمة في حرب مع الإرهاب”، هنا لا مجال لأسئلة كان تجاهلها ثمن الفشل الذريع اللاحق للولايات المتحدة في العراق، الفشل الذي فجّر الصراعات الطائفية في بلداننا وأوجد حواضن وبيئات للعنف والتنظيمات الدموية وصولاً إلى التجلّي الأبرز لها اليوم في الدولة الإسلامية «داعش».</p><p>في عام 1983 كان عدد المؤسسات المتحكمة بوسائل الإعلام المختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 50 شركة مختلفة، وكان المشهد بطبيعته متنوّعًا نتيجة تعدد المحطات الإعلامية والإذاعات وانتهاج كلٍ منها خطها التحريري الخاص، ومع تعاقب الإدارات الأمريكية وتبادل الأدوار بين السلطة والمال فقد تقلّصت إلى 6 شبكات إعلامية كبرى الآن مملوكة لرجال أعمال يتحكمون في مفاصل الرأي العام الأمريكي يسيطرون على المعلومة ويؤثرون بشكل مباشر في السياسة الداخلية والخارجية ومجالات الثقافة وفضاءات الوعي.</p><p>منذ التسعينات، تطرح الحكومة باستمرار مشروعات تتعلق بالتجارة الحرة «Free Trade»، كانت بعض الصحف الأمريكية قد ذكرت رقم 70% من الأمريكيين كرافضين لهذه المشاريع التي تضر بالاقتصادات المحلية برأيهم وتعطي مجالاً أكبر للاستثمارات الأجنبية، إلا أن القنوات الرئيسية كانت حاضرة لتقديم هذه المشاريع في صورة واعدة، وتستضيف في سبيل هذا محللين واقتصاديين وكتاب رأي يسهّلون لها المهمة، ضمن سياق يضمن تمرير مشاريع الحكومة وسيطرة رجال الأعمال المستفيدين مُلّاك هذه المحطات على السوق في نفس الوقت.</p><p>في العالم العربي، تبدو سياسة الإلهاء دستورًا داخليًا للحكومات في التعامل مع الشعوب، وهنا تأتي مصر في حكوماتها المتعاقبة وحكومات الظل المندرجة تحتها كزبون دائم لمثل هذه الأساليب، نستعرض آخرها ما حصل مع “مفجر الثورة المصرية”، كما يعبّر عن نفسه، شاغل حديث الناس ونكتة المجالس «توفيق عكاشة»، بعد لقاءه بسفير الاحتلال الإسرائيلي في منزله ثم ضربة الحذاء الشهيرة التالية التي وجهها نائب في البرلمان وإسقاط عضويته لاحقًا والضجة الإعلامية التي صاحبت كل هذا من الصحف والقنوات المصرية، والتي بدت كما لو أنها تمنَّت أنه لم ينتهي!</p><p>في الوقت الذي يؤكد فيه «مصطفى الفقي» السياسي والدبلوماسي المصري السابق، ضمن حلقة بثت في حينه على قناة الحياة، أن عكاشة “لم يكن يجرؤ أن يجلس مع السفير الإسرائيلي دون موافقة المخابرات والأمن الوطني”. الحلقة التي تناولتها <a href="http://www.elwatannews.com/news/details/1005388">صحف مصرية</a> وحذفت من اليوتيوب لاحقًا.</p><p>وعلى طريقة “ابتكر المشاكل، ثمّ قدم الحلول”، نجد البرلمان المصري يقرر في جلسة منع فيها «عكاشة» من الحضور حسم الجدل وإسقاط العضوية عنه، من خلال إجراءات تمت بشكل سريع وسط تساؤلات من قانونين حول الكيفية التي جاءت فيها.</p><p>هنا نستطيع أن نكوِّن مقاربة أكثر وضوحًا للإلهاء الذي نقصده، بين الإشغال وقياس الرأي العام، إلى جانب الأساليب الكلاسيكية في تصعيد قضية شهيرة لنجمي تمثيل إعلاميًا بعد إنكار الأول إنجابه من الأخرى، أو حبس ممثلة على ذمة التحقيق بتهمة حيازة مخدرات، والتحفّظ على راقصة أخرى والإفراج عنها بعد «بلاغ غامض» ورد إلى النيابة، أو حبس مجموعة من الشباب اتهموا بالمثلية، فالإفراج عنهم، كل هذه الفقاعات يتم التعامل معها بحرفية من قبل السلطات وأذرعها داخل المؤسسات الإعلامية لتستوفي حقها وزيادة من الجدل في الأوساط الشعبية وعلى صفحات التواصل، في الوقت الذي يستفرد فيه السياسي بالقرارات الكبرى والمصيرية في الداخل والخارج.</p><p>يقدم المفكر الأمريكي اليساري الشهير «تشومسكي» عدة نصائح للسياسيين لإلهاء الشعوب، ويختمها فيقول: “حافظ على تشتّت اهتمامات العامة، بعيدًا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، واجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقية، (…) اجعل الشعب منشغلاً، منشغلاً منشغلاً، دون أن يكون له وقت للتفكير”.</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[قصة فيديبيدس: ماراثون التواصل الحديث]]></title><description><![CDATA[في عالم أصبح يتحرك بمنشور على فيس بوك، و140 حرفًا على تويتر، أو حتى بـ «لمسة» اصبع ضلّت طريقها لتتصدّر وكالات الأنباء، نحن نودّع العالم القديم القريب.]]></description><link>https://thyab.net/pheidippides/</link><guid isPermaLink="false">6053eaeb38ab7e03176efcbd</guid><category><![CDATA[صحافة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Mon, 25 Apr 2016 21:00:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/pheidippides-main-1000-1484886119.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/pheidippides-main-1000-1484886119.jpg" alt="قصة فيديبيدس: ماراثون التواصل الحديث"><p>لم يكن في بال «فيديبيدس» في 490 قبل الميلاد وهو يقطع مسافة 42 كيلو مترًا جريًا على قدميه من مدينة ماراثون حتى العاصمة اليونانية أثينا، مبشرًا أهلها بتمكنهم من إحراز اليونانيين انتصارًا ضد الفرس، أن كائنًا بشريًا آخر، يشبهه، سيأتي في زمان آخر، سيتمكن من إطلاق ذات المعلومة من على أريكته الوثيرة في «تويتر» يستطيع العالم كله مشاهدتها، لا أثينا فحسب!</p><p>الأمر ليس مزحة.. يبدو الإنسان الجديد في سباق بلا أنفاس مع سرعة حركة التقنية الحديثة، ماراثون لا نهائي هذه المرة مع وسائل التواصل وتطبيقاتها المتعدّدة، إنها تسبق حركة استيعاب المجتمعات وتوالد الأجيال بل وتتجاوزها. نحن هنا أمام طور جديد مختلفٍ كلية من أطوار التواصل، لغة جديدة تفصل بين جيل وجيل، وعسيرة الفهم والإدراك ربما إلى درجة القطيعة.</p><p>لم يكن الإنسان القديم في عزلةٍ عن هذا الاندهاش الذي يلحقنا اليوم ما أن نتوقف عنده؛ فإنسان النحت على الشجر والحجر بعلامات لا يفهمها إلا من أطلعهم عليها من بني قومه، وإنسان ألواح الخشب والجلود بعدها، لا يمكن موازاته مع جماعة بشرية لاحقة اعتمدت لغة واضحة في التخاطب فيما بينها.</p><p>لم يكن في وسع الإنسان الأول أن يتخيّل، وهو يرسم إشارات غير مفهومة على الرمل، أن يتوصل إنسانٌ آخر إلى لغة جامعة يشترك فيها ملايين البشر اليوم، بأحرف وكلمات ودلالاتٍ متعددة ومتباينة؛ فكيف لو علم بأننا لا نملك اليوم لغة واحدة، بل ستة آلاف لغة ثرية حول العالم بحسب «اليونيسكو»!</p><p>في عالم أصبح يتحرك بمنشور على فيس بوك، و140 حرفًا على تويتر، أو حتى بـ «لمسة» اصبع ضلّت طريقها لتتصدّر وكالات الأنباء، نحن نودّع العالم القديم القريب كلية، عالم الأوراق والأحبار وآلات الطباعة والمراسلات البريدية، ونُحكم سيطرتنا عليه.</p><p>فأصبح بإمكان إنسان اليوم أن يطّلع على كل الصور الأرشيفية لمدينته والتي تعود لمئة عام، ينشرها أحدهم على صفحته متاحةً للجميع، في حين لم يكن هذا ليطرأ على بال أحد لحظة التقاط الصورة، فقد كانوا يرونها آلة اعتباطية مسلّية تتلف مع مرور الوقت، ولم يدر سكان تلك المدينة أن أحد الأحفاد سيراهم من خلالها! هكذا يسيطر الإنسان على التاريخ ويتّصل به؛ حيث لم تعد هذه الوثائق التاريخية حصرًا تحت تصرّف أولي السلطة والجاه وحدهم، بل أصبح هذا اليوم لكلّ أحد!</p><p>ينفصل الإنسان الجديد تدريجيًا عن واقعه، إنه يصنع عالمه الخاص حسب اختياراته التي يفضّلها بعيدًا عن الشروط المفروضة عليه في عالمه المادي الواقعي الذي يعيشه؛ فهو الآن لا يشعر بالالتزام الحصري أمام أبناء عمومته أو أصدقاء الدراسة في مدينته أو قريته، طالما أنهم لا يشاركونه اهتماماته وميولاته، هو يقدم هنا رهانًا أكبر على قدرته في التواصل مع من يلتقي معهم على ذات مستوى التفضيل والاهتمامات ولو كانوا في بلد أخرى!</p><p>إن هذا الطّوْر العابر للقارات المختلف كلية صَادَر الإنسان من واقعه تدريجيًا، ولا أقصد هنا ضرورة السيطرة عليه، بل لا يمكن لأحد -على الإطلاق- السيطرة عليه، إلا إذا تخلّينا عن شرط «الأنسنة» وتحوّلنا إلى روبوتات؛ فهذه التقنيات التي فتحت عين الكائن البشري على إمكانية التواصل الحر وتجاوز المكان خلقت عنده حالةً من الشراهة وعدم الاكتفاء، وهذا هو الإنسان! وأمام هذا الواقع المتغيّر كلية نحن أمام أسئلة ضرورية حول تحرّك المجتمعات والتباين الثقافي والموروثات والتقاليد ورؤيتنا للمسافة بيننا وبين التاريخ، هناك أسئلة كثيرة تنتظرنا من هذا النوع.</p><p>إن مسافة لغة وشكل التواصل بين جيلين، الأب وأبناءه على سبيل المثال، أصبحت الآن أبعد بكثير، حيث سيصبح النقاش الرائج حول التقاط طفل لجهاز لوحي مثلاً وبقاءه لوقت طويل عليه، في عزلة عن محيطه المحسوس القريب ودون جهد بدني أو جسدي أو اختلاط مادي مع أقرانه، الأمر الذي يحجب عنه فرصة صقل الذات وتمايز الاهتمامات، مسألة لن يتطرق أحد لعرضها ربما، في إسقاطٍ مشابه بين بداية ظهور التلفزيون وردة الفعل الحادة تجاهه وكيفية التعاطي معه الآن. ولأن الجميع يتساوى أمام التكهّن بطبيعة شكل الحياة القادمة فلا يبدو أن مثل هذه التساؤلات ستلقى اهتمامًا لدى الإنسان المتحفِّز للمتغيِّر باستمرار، عندما تتحوّل هويته بالكامل والنمط الذي تبدو عليه حياته!</p><p>إن لغة الإنسان الجديد اليوم، أو وسائل التواصل الحديثة، تجاوزت إمكانات التطوّر الطبيعي للثقافات حول العالم، خذ على سبيل المثال شكل التواصل بين الجنسين في المجتمعات المحافظة؛ فلم تكن المرأة ولا الرجل داخل هذه المنظومة المتشدّدة قادرين على التعرّف على ملامح واحتياجات بعضهم البعض، حتى أذنت هذه اللغة بكسْر هذا الجمود، التطوّر الذي لم تستوعبه هذه المجتمعات، ورغم إيجابيته إلا أن حركته السريعة أظهرت لنا أشكالاً من التشوّه أو العزلة، وتفاوتًا بين الثقافة الملتبسة القديمة والطبيعة الأكثر إغراءً وتعبيرًا عن جوهر الكائن البشري التي فرضتها هذه الوسائل؛ الالتقاء الإنساني والشراكة الأصيلة بين الجنسين في الخروج إلى فضاءات الحياة.</p><p>وصل «فيديبيدس» إلى أثينا وقد استنفد كل قواه، ولم يمض بعض الوقت منذ وصوله حتى خرّ صريعًا نتيجة الإعياء. ويا ترى، من منا اليوم سيكون مضرب أمثالٍ للأجيال القادمة، ومثار دهشة كـ «فيديبيدس»؟</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[الناس لا يحبّون السياسة]]></title><description><![CDATA[لكن الكوميدي اللاذع الشهير (جورج كارلين) كان يقول أنه لا يتذمّر من السياسيين؛ فهم "أبدع من أمكنت المجتمعات إخراجهم!".]]></description><link>https://thyab.net/people-dont-like-politics/</link><guid isPermaLink="false">6053f71838ab7e03176efd3c</guid><category><![CDATA[مدونة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Thu, 14 Apr 2016 21:00:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/trump-biden-supporters-1.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/trump-biden-supporters-1.jpg" alt="الناس لا يحبّون السياسة"><p>دائماً ما يصاحب الحديث عن السياسة -بوصفها حالة قائمة- في المجتمع نوع من النّبذ والامتعاض، الشعور بالسوء وتوسّل القابل من الأيام، التشتّت والدفع ناحية الإيهام واعتماد الأكاذيب وتصديرها كحقيقة. عند آخرين، هم يسارعون إلى التواري والتنصّل مباشرة من أي محادثة تناقش وضعاً سياسياً، قديماً أو طارئاً، ويرفعون هذا إلى ابتهالات دوام الستر والعافية، والحمد للقائد العزيز، وموشحات الوقوف على أطلال «الماضي الجميل».</p><p>الماضي الرّخو الذي لم يكن يسمعوا معه الأخبار المريرة التي يسمعونها اليوم، بالضبط؛ فهو ليس الماضي الذي كان أكثر التحاماً مع قضيتنا الأم، الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية ومشاهد الترويع التي صاحبت الانتفاضة الأولى والثانية، ليس ماضي الاستعمار لبلاد العرب وسياسات الهيمنة، وثورة المليون شهيد التاريخية في الجزائر، ولا الحرب الأهلية في لبنان، الثورات المتعاقبة في السودان وتحالف الديني والعسكري.</p><p>الماضي الذي تغيرت معه الخارطة السياسية أكثر من مرة، فبدءً بسقوط الحكم الملكي في العراق ومصر، والموجة القومية التالية، والناصرية بعدها، وردة الفعل الحادة في الخليج، وحرب اليمن، حرب 67، فالنكسة التي بلغت ذروتها في زيارة الكنيست الإسرائيلي من قبل السادات، واتفاق كامب ديفيد المشؤوم، فالاغتيال الشهير.</p><p>في العراق كان لدينا صعود نجم صدام حسين، فحرب العراق مع إيران لثمان سنوات ثم الكويت، الحروب التي تزامنت مع حرب البوسنة وأفغانستان اللتان ألقتا بظلالهما على الداخل المحلي في السعودية، وصعود تيارات وتراجع أخرى، وتفاصيل لا تزال حاضرة حتى اليوم عند مناقشة أي موضوع ... حقاً إنه ماضٍ ورديٌ جميل، عندما يكون بلا هواتف ذكية!</p><p>لا تعريف حصري للسياسة، غير أن الجميع يتفق على أنها إدارة شؤون الناس وتصريف أمور حياتهم والسعي إلى أفضل تنظيم دائم لحياة الأفراد والجماعات والمصالح لضمان الاستقرار والأمن والصحة والغذاء، ضرورات الحياة، حركة الثقافات، تبادل السلع وما يتعلق بالتوطين والهجرة، إنها لغة تفاهم وتوصيف، تطرح سؤال المقاربة لشكل السلطة وجدواها وانسحاباتها على حياة الناس.</p><p>لقد ارتبط الحديث عن السياسة بالدم، السجون والمعتقلات وحلقات الموت والتغييب في عالمنا العربي، وأصبحت مرادفاً «للنكد» الذي لن تجتهد في البحث عنه، فهو يعرف عنوانك كما يعبّر المرحوم جلال عامر. بيْد أن الأمور في تفصيلاتها لا تؤخذ بهذا التوصيف الجامع المخل؛ فقد يصادفك النكد في أشكالٍ أخرى، مدير عمل عطب المزاج، حرارة الجو أو توقف المطر وأنت نائم، زوجة حادة الطبع أو بائع متذمّر طيلة الوقت، إنما عُمِّدت السياسة -بهذا التوصيف- كوكيل امتياز للنكد.</p><p>الكوميدي اللاذع الشهير «جورج كارلين» كان يقول أنه لا يتذمّر من السياسيين؛ فهم أبدع من أمكنت المجتمعات إخراجهم! وبغض النظر عن إن كان هذا صحيحاً أم لا؛ إذا ما عرضناه على سياسات الظل وتغليب التحالفات والمصالح الحزبية الضيقة وحضور المال وشراء الذمم والترغيب والترهيب، إلا أنه لافت من وجه واحد.. أن السياسة نادٍ كبير ومجال واسع، وهو كغيره من المجالات المشتبكة، يميل لصالح قوى الخير أحياناً ولصالح قوى الشر غالباً، العامل الرئيسي الأوحد المؤثر فيه هو الشعوب، فهي رافده وضمانه، إلا أن هذه الشعوب هي رهينة قِلّة داخل هذا النادي، يوجهونها بالمال والدعاية ويتحكمون بها بالقوة والقسر ويبطشون بها إن تمردت كما تبيَّن معنا في ارتدادات الربيع العربي.</p><p>يتحجّجون بأن السياسة غير حاضرة في الرياضة، مثلاً، أو الفن أو التعليم، ودائماً ما يتهكم أهل الرياضة بأهل السياسة، أو يجتمعون في مجلس واحد يتبادلون النكات على بعضهم البعض، يبدو الأمر مسلياً، ولكن ما يلبث أن يبدأ البث التلفزيوني لأحد المباريات المحلية حتى يتفق الطرفان على التقاطهما رائحة السياسة في كل مرة مع صافرة الحكم!</p><p>في التاسعة تقريباً من مساء الثلاثاء، التاسع من يوليو عام 1996، وبعد انتهاء مباراة لاهبة بين أكبر ناديين ليبيين في العاصمة طرابلس، توسط الملعب وبلا سابق إنذار ومن غير سبب أربعين فرداً من قوات الصاعقة الليبية، وأطلقوا النار بشكلٍ عشوائي على الشباب المتجمهر، في حادثة شهيرة بشعة سطرها التاريخ الليبي بمداد من دماء عشرات الشباب الذين رحلوا بلا جريرة ارتكبت.</p><p>كانت الرواية الرسمية تزعم بأن الشبان من الفريقين ارتكبا أعمال شغب في المنصات ما استوجب قتلهم بهذه الطريقة العشوائية المُرّة، وطوي الملف سريعاً ومنع تداول الحديث حوله، وصرفت تعويضات رمزية بمقدار 1500 دولار لكل عائلة من عوائل الضحايا ولم يتم نقاشه إلا بعد الثورة في 2011.</p><p>إلا أن التقديرات الشعبية الليبية قالت أن القذافي تعمّد افتعال هذه الجريمة للتغطية على مذبحة سجناء أبو سليم الشهيرة في التاسع والعشرين من يونيو، أي قبلها بعشرة أيام، والتي راح ضحيتها أكثر من 1200 قتيل في ليلة واحدة، في أحد أكثر الليالي دموية من تاريخ نظام القذافي.</p><p>تقديرات غير مؤكدة، ربما تخدمنا في هذا السياق، تتحدث عن صراع بين اثنين من أبناء القذافي، وكلاهما رأس على كلّ نادي من الناديين التي جرت بينهما المباراة، كانا قد اختلفا الليلة التي قبلها، حيث جرت بالتّبَع شتائم ومناوشات بين الفريقين على إثر هذا الخلاف الكروي البحت؛ هذا الخلاف كان السبب وراء حسم والدهم رئيس البلاد (معمّر) الأمر والتوجيه بالتدخل والقيام بالجريمة بعد انتهاء المباراة واتخاذها كسبب وجيه لإغلاق الناديين كعقاب على خلاف بين ولديه المدلّلين!</p><p>نخلص من هذا إلى أن السياسة، أيضاً، كانت حاضرةً هنا، ليس فقط في الجريمة، فمنذ وجود أبناء رأس الدولة على أكثر النوادي شعبية في البلاد، وتأثيرها للرأي العام، واستغلال هذه الشعبية وتوظيفها حسب تحالف المال والمصالح المقدّر لهما تحصيلها، مروراً بالجريمة، والخلفيات المتوقعة من احتمالية انسحاب جريمة سجن أبو سليم عليها كغطاء، كله مشهد سياسي!</p><p>لن ننتهي من السّرد ونحن نستذكر قائمة بالمطربين الذين اشتغلوا بضرب العود وقرع الطبول للقائد العزيز في ميلاده السنوي الخالد، أو لتوظيفها في دعم خيار سياسي مفضل، أيضاً حسب هوى ذلك القائد، على حساب آخر، مهما كانت جريرته على الناس الذين يتم إنزال هذا الخِيار بهم، فطلاب هذه المدرسة يتساءلون أن منذ متى كان على الفن أن يكون أخلاقياً؟ فهو مصلحيٌ بالضرورة، ومتى كانت آخر مرة ادعى فيها أحدهم أن على الآلات والموسيقى أن تكون موجودة لتُرقّي الحس وتجلّيه وتستجلب رقة الفؤاد أو تشعل حماسة النبلاء الشجعان في قضاياهم العادلة؟ وأعني العادلة.</p><p>بعد الأزمة العالمية وتأثر الأسواق الحرة وانعكاسات هذا على الخدمات المقدمة وارتفاع أسعارها، بدأ الناس -وهم دائماً كذلك- بالتذمر، والتساؤل عن حقيقة ما يجري. لقد بدأوا بمشاركة استيائهم مع الآخرين في ارتفاع خدمات ضرورية: غذاء ودواء وكهرباء وماء، هنا هم يبدون رأياً في شأن خدمي متعلق بتحسين الأوضاع، هذه سياسة!</p><p>هذه الممارسة متأصلة فينا نحن كبشر، حق الإشادة والاعتراض وإبداء الرأي أو الانزعاج، استحسان خيار متعلق بمصالحك ومصالح الآخرين والمجتمع ورفض آخر، كل هذه ممارسات سياسية محيطة بك، ولن تتجاهلها. يبقى إن أردت أن تتعمّق فيها وتدرس ظواهرها، فهذا خيارك، والعالم أمامك، وهي هنا -بالطبع- لا تقتصر على صور دموية تردك على الهاتف.</p><p>تفضّل الحكومات المستبدة الترهيب من “الحديث في السياسة”، دون تعريف واضح لماهية «السياسة»، فهي هنا مرادف «للحكومة» وكل ما يغضبها، سدنتها والمنتفعين منها. إنها تستخدمه -هذا الشعار- كسلاح لإلجام المواطنين عن السؤال حول الحريات، الأموال وعدالة مؤسسات الضبط والقضاء وسريان القانون، الاقتصاد والسياسات الداخلية والخارجية؛ والتي ينسحب ضررها، أو فائدتها، عليهم.</p><p>هذه حيلة رائجة تستخدمها السلطات في بلداننا العربية، فهي تروّض الشعوب باستمرار على تحمّل تبعات الحديث في السياسة، أو الحديث في غير المرضي عنه، أو حتى أشكال الاعتراض العفوي أثناء حالة اختناق مروري أو داخل أروقة الجامعة أو أهازيج تطلقها الجماهير أثناء مباراة أو اعتصام أمام معمل رفض تقديم المخبوزات لعدم توفر الدقيق! كل هذا سلوك مزعج بالنسبة لمن يطالبونك بالاستمتاع بالأسعار المرتفعة والمياه الملوثة واختلال العدالة والقمع واطراد معدلات الجريمة والإهمال الإداري والفساد.</p><p>الناس لا يحبون السياسة، لأنهم يشعرون أنهم بلا سلطة، عاجزين عن العمل والتأثير والمشاركة وتقديم الحلول في تسيير حياتهم اليومية، فإما أن تكون بلادهم في حكم الميليشيات (=الأقليات المسلحة)، أو تحت تهديد تقسيم قادم لم يختاروه، أو رحمة مستبد يتوسلونه. كائنات محبطة وخائفة، يفضلون أن يصدّقوا الأكاذيب ليعيشوا -بالمعنى البسيط للعيش- على أن يُعمِلوا النقد والمساءلة لشكل حياتهم اليومية؛ فبدون هذه الأكاذيب سينسلخون عن مخيال الأمان الذي شيّدوه بفضل التأثير المركّز والفعال الذي تعرضوا له، وسلّموا به.</p><p>هنا، لا تنشأ أجيال تتناقل الزيوف فحسب، بل ثقافة كاملة تتوسع كبقعة الزيت في أكثر مناطق المحيط حيوية، وشكل حياة قائم على «المسكوت عنه»؛ أسْيِجة تحيط بأكثر المواضيع حضوراً وحساسية تضرب في عمق المجتمع، لا أحد يتحدث عنها، فقط لأن أصحاب القوّة والمَنَعة لا يريدون الحديث عنها، أولئك الذين لا يأبهون إن كان هذا يؤذن بتطورات جينية مشوّهة في كل الاتجاهات لتلكم المجتمعات أم لا، طالما أن هذا التشوّه يخدمهم.</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش]]></title><description><![CDATA[استطلاع موسع أجرته منصة (ركين) للاستطلاعات عام 2016 حول عدة أسئلة بخصوص تنظيم الدولة (داعش).]]></description><link>https://thyab.net/article2/</link><guid isPermaLink="false">6042e7d0a75a8134399c95e3</guid><category><![CDATA[صحافة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Sun, 06 Mar 2016 02:35:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/free-syrian-army-afp_650x400_61476706785.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/free-syrian-army-afp_650x400_61476706785.jpg" alt="استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش"><p>أجرت منصّة (ركين) للإستطلاعات، والتي تعمل على إجراء استطلاعات الرأي في السعودية بالدرجة الأولى استطلاعًا بعنوان: “هل تؤيد التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)؟”. كانت الأسئلة قد احتوت على أبرز القضايا التي أثارت الرأي العام الشعبي عبر مواقع التواصل في الشهور الماضية. حيث تناولت مدى تأييد الجمهور المشارك للتحالف الدولي من عدمه، والأهداف الحقيقية من وراء هذا التحالف، ومدى اعتقاد أن يقضي التحالف على التنظيم أم لا، كما احتوى الاستطلاع على مدى قبول الجمهور بمشروع “الخلافة” الذي تفرضه (داعش) وهل تغير الموقف الشخصي لكلٍ من المشاركين بعد توجيه التحالف الدولي ضربات جوية لمناطق نفوذها.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-4.png" class="kg-image" alt="استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش"><figcaption>منصة (ركين) المستقلة للاستطلاعات</figcaption></figure><p>تناول الاستطلاع أيضًا مدى ثقة الجمهور في أبرز الشخصيات العامة والحاضرة على الساحة وشبكات التواصل الاجتماعي. وخرجت النتائج بتفاوتٍ في الثقة بين هذه الشخصيات حسب الأسئلة وبأربع مراحل من الإجابات (أثق به-أثق قليلاً-لا أثق به-ليس رأي محدد).</p><ul><li><strong>استعراض مبدأي</strong></li></ul><p>كانت قد بلغت نسبة المشاركة من السعودية 89% من نسبة المشاركين. كما كانت نسبة المشاركين من دول الخليج غير السعودية 3%، و4% من الدول العربية غير الخليج، و4% من دول أخرى. كما جاءت أغلب الإجابات في السعودية من منطقة الرياض بنسبة 39%، تبعتها منطقة مكة المكرمة 16%، و13% من المنطقة الشرقية، ومنطقة القصيم 9%، وتوزّعت نسب ضئيلة على بقية المناطق.</p><ul><li><strong>التحالف الدولي لا يحظى بقبولٍ شعبي</strong></li></ul><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-5.png" class="kg-image" alt="استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-5.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-5.png 964w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>هل تؤيد التحالف الدولي لضرب تنظيم (داعش)؟ - (ركين) للاستطلاعات</figcaption></figure><p>عند الحديث عن نسبة تأييد المشاركين في الاستطلاع للتحالف الدولي لضرب تنظيم الدولة (داعش)، فقد تقدّم الرافضين لضربات التحالف بنسبة وصلت إلى 73%، بينما أيّدها 18% من المشاركين، ولم يكن لـ 9% رأيٌ محدد حياله. مما يطرح تساؤلاتٍ حول مدى الشكوك الشعبية حيال عمليات ونوايا التحالف.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-6.png" class="kg-image" alt="استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-6.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-6.png 964w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>ماهو سبب عدم موافقتك لضربات التحالف الدولي؟ - (ركين) للاستطلاعات</figcaption></figure><p>وبالكشف عن أسباب الرافضين، فقد توزّعت إجابات المشاركين، فقد قال 21% أن سبب رفضهم للتحالف مافيه من معاونة للكافر على المسلم، بينما رآه 17% استعمارًا جديدًا للبلاد العربية بغطاء الإرهاب، و9% برّروا رفضهم بأنه سيوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، بينما جاءت النسبة الأكبر لإجابة “جميع ما سبق” بنسبة 34% من إجمالي الإجابات، كما أحجم 18% من المشاركين عن الإجابة لأنهم مؤيدون مسبقًا لضربات التحالف.</p><ul><li>20% تعاطفوا مع تنظيم داعش (بعد ضربه)</li></ul><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-7.png" class="kg-image" alt="استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-7.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-7.png 964w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>ما نظرتك تجاه مشروع "الخلافة" التي يطرحها تنظيم (داعش)؟ - (ركين) للاستطلاعات</figcaption></figure><p>وبالنظرة تجاه مشروع “الخلافة” التي يقدمها التنظيم، اعترض عليه “كليًا” ما نسبته 51% من المشاركين، بينما “وافق عليه مع بعض التحفظات” 23%، لحقته إجابة “ليس لي رأي محدد” بنسبة 15%، وجاءت إجابة “أوافق عليه تمامًا” في ذيل الإجابات بنسبة 10%. ليظهر لنا ما نسبته 33% من المشاركين ما بين مؤيد لمشروع “الخلافة” الذي يقدّمه التنظيم تمامًا وما بين متعاطف معه.</p><p>إلا أن معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط له رأيٌ آخر. كان قد ذهب في نتائج استطلاعٍ أجراه إلى أن “الدعم الشعبي الذي يحظى به تنظيم داعش يكاد ينعدم في مصر أو السعودية أو لبنان”، كما قدَّر المؤيدين للتنظيم في السعودية بنحو 5% فقط من إجمالي المشاركين في الاستطلاع!</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-8.png" class="kg-image" alt="استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-8.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-8.png 964w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>هل تغير موقفك من تنظيم (داعش) بعد ضربات التحالف؟ - (ركين) للاستطلاعات</figcaption></figure><p>أما عن تغيُّر مواقف المشاركين في الاستطلاع حيال التنظيم بعد توجيه التحالف الدولي ضربات له، فقد أكد 45% أن مواقفهم لم تتغير، بينما قال 36% أنهم لا زالوا ضد التنظيم وضد ضربه معًا، لحقهم الذين أجابوا بـ “نعم، كنت ضدّها والآن متعاطف معها” بنسبة 20%، مما يبيّن أن ضربات التحالف حسمت الأمر لدى كثيرين بالتعاطف معها.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-9.png" class="kg-image" alt="استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-9.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-9.png 964w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>هل تعتقد أن التحالف الدولي سيقضي على تنظيم (داعش)؟ - (ركين) للاستطلاعات</figcaption></figure><p>أما عن الاعتقاد بقضاء التحالف الدولي على تنظيم الدولة (داعش)، فقد بلغت الإجابة بالنفي نسبة 67% من إجمالي الإجابات، تبعتها “لا أعلم” بنسبة 22%، فيما أتت “نعم، سيقضي عليها” متأخرة بنسبة 11%.</p><p>وبالربط بين الذين يؤيدون ضربات التحالف الدولي ولكنهم لا يتوقعون القضاء على تنظيم داعش، يظهر لنا ما نسبته 56% من (المؤيدين للتحالف) بين من يعتقد أن ضربات التحالف لن تقضي على التنظيم وبين متشككٍ من مدى إمكانية التحالف فعليًا حسم المعركة.</p><ul><li><strong>الغرب وإيران هما المستفيد الأكبر من عمليات التحالف</strong></li></ul><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-10.png" class="kg-image" alt="استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-10.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-10.png 964w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>ماهو برأيك الهدف الحقيقي للتحالف الدولي؟ - (ركين) للاستطلاعات</figcaption></figure><p>وبالسؤال عن الهدف الحقيقي من وراء ضربات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة (داعش)، تقاربت النسبة بين إجابتين، حيث أكد 46% من المشاركين أن هدف ضربات التحالف الحقيقي هو “القضاء على الثورة السورية بما فيها التيارات الجهادية المختلفة والإبقاء على النظام السوري”، فيما قال آخرون بنسبة 38% أن هدف التحالف هو “القضاء على التيارات الجهادية كلها وليس فقط تنظيم الدولة”. فيما توقع 8% أن الهدف هو “القضاء على تنظيم الدولة فقط”، وتأخرت إجابة “القضاء على تنظيم الدولة والنظام السوري” بنسبة 7%.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-11.png" class="kg-image" alt="استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-11.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-11.png 964w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>من المستفيد الأكبر من الضربات ضد التنظيم؟ - (ركين) للاستطلاعات</figcaption></figure><p>وبالكشف عن المستفيد الأكبر من وراء التحالف، تقدم “الغرب” بنسبة 28%، لحقته مباشرة “إيران” بنسبة 25%، و”نظام بشار” بنسبة 24%، بينما جاءت “دول الخليج” بنسبة 17%، وإجابة “تنظيم الدولة نفسه” بنسبة 5% من الإجابات.</p><ul><li><strong>62% لا زالوا يؤمنون بالربيع العربي</strong></li></ul><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-12.png" class="kg-image" alt="استطلاع (ركين) حول تنظيم داعش" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-12.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-12.png 964w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>هل ما زلت تؤمن بـ "الربيع العربي"؟ - (ركين) للاستطلاعات</figcaption></figure><p>هل ما زلت تؤمن بـ "الربيع العربي"؟</p><p>أما عن مدى الإيمان بثورات “الربيع العربي” فقد تفاوتت الإجابات. 38% أجابوا بأنهم يؤمنون تمامًا بالربيع العربي، ويعتقدون أن ما يحدث مضاعفات طبيعية، لحقهم 24% أكدوا بأنهم ما زالوا يؤمنون بالربيع العربي، ولكنهم مصابون بخيبة أمل، أما 7% فقد كان مع الثورات العربية حتى الانتكاسات الأخيرة، بينما قال 14% أنه لم يؤمن بالثورات العربية، والنتائج أكدت له ذلك، أما 17% من الإجابات فقد قالوا بأنه ليس لهم رأيٌ محدد تجاه الثورات العربية. ممّا يعني ما نسبته 62% من المشاركين لا زالوا يؤمنون بالربيع العربي رغم التطوّرات الحالية.</p><p>وبالربط بين نسبة المؤيدين لداعش والمؤمنين بثورات الربيع العربي، يظهر لنا ما نسبته 61% من (المؤيدين لداعش) لا زالوا يؤمنون بالربيع العربي، مما يشكل علامة استفهام حقيقية أمام إدراك هؤلاء لخلفيات الثورات العربية كونها اتسمت بالسلمية وبالمطالبة باستحقاقات العيش والحرية والتعددية ضمن أنظمة (ديمقراطية) تكفل المشاركة الشعبية، فيما لا يتبنى تنظيم داعش هذه المفاهيم.</p><p>كما نجد ما نسبته 30% من (المؤيدين لداعش) مابين رافض تمامًا للربيع العربي وما بين متشكك منه وخلفياته، مما يدفعهم للوقوف مع داعش الذين يرون فيها حلاً أكثر راديكالية، أي حلول التنظيمات الجهادية ما قبل ثورات الربيع العربي السلمية التي زاحمت حلول تلك التنظيمات العُنفية.</p><p>لكننا وبالمقابل نجد أن 58% من (المعترضين) كليًا على داعش لا زالوا يؤمنون بثورات الربيع العربي، مما يؤكد على وجود جمهور لا زال قادرًا على التمييز بين المضاعفات التي أفرزت تنظيمات متطرفة كداعش، وبين المفاهيم المرجعية والخلفيات الحقيقية للربيع العربي.</p><p>أما عن نسبة المشاركين السعوديين الذين “لا زالوا يؤمنون بالربيع العربي”، فقد بلغت النسبة 63% من إجمالي عدد المشاركين من السعودية.</p><ul><li><strong>الرافضون لداعش يثقون في العودة والطريفي</strong></li></ul><p>وباستعراض الاستطلاع عدد من الشخصيات والرموز الحاضرة في الساحة، تبيَّن أن سلمان العودة يحظى بثقة 71% من (الرافضين لتنظيم داعش)، بين 41% يثقون به تمامًا، و30% يثقون به قليلاً، بينما لا يثق به 19% منهم. توازى معه أحمد الشقيري، حيث قال 71% أيضًا أنهم يثقون به، بين 35% يثقون به تمامًا، و36% يثقون به قليلاً، بينما لم يثق به 14% منهم.</p><p>كما حظي عبد العزيز الطريفي بثقة 64% من (الرافضين)، بين 48% يثقون به تمامًا، و16% يثقون به قليلاً، بينما أجاب 16% بأنهم لا يثقون به.</p><p>تبعهم عبد الله الحامد، فقد أجاب 51% منهم بأنهم يثقون به، بين 36% يثقون به تمامًا، و15% يثقون به قليلاً، بينما أجاب 14% بأنهم لا يثقون به.</p><p>وبالكشف عن مدى ثقة (الرافضين لتنظيم داعش) في حمد العتيق وبندر المحياني وعبد العزيز الريس، فقد قال 70% منهم بأنهم لا يثقون بهم، بينما جاءت بنسب ضئيلة جدًا “أثق بهم” بنسبة 2% و”أثق بهم قليلاً” بنسبة 3%. فيما قال الباقون بأنهم ليس لهم رأي محدد حيالهم.</p><p>كما ارتفعت نسبة (الرافضين) الذين لا يثقون بتركي الدخيل، حيث قال 68% أنهم لا يثقون به، بينما وثق به 5%، ووثق به قليلاً 12%.</p><ul><li><strong>المؤيدون لداعش يثقون في سليمان العلوان</strong></li></ul><p>أجاب 43% من الذين (يؤيدون تنظيم الدولة داعش) بأنهم لا يثقون في سلمان العودة، كما لم يثق 47% في محمد العريفي، و46% في أحمد الشقيري، بينما تقاربت الإجابات جميعها عند يوسف الأحمد وعبد العزيز الطريفي، بينما جاءت نسبة عدم الثقة مرتفعة 74%-80% عند تركي الدخيل وحمد العتيق وبندر المحياني وعبد العزيز الريس.</p><p>في المقابل جاءت نسبة الثقة كبيرة عند (المؤيدين لداعش) مع سليمان العلوان، حيث قال 69% منهم أنهم يثقون به، بينما قال 8% أنهم يثقون به قليلاً، كما قال 7% بأنهم لا يثقون به. ورغم ثقة كثير من المؤيدين لداعش بسليمان العلوان كما يظهر، إلا أنه كان قد قال في وقتٍ سابق في مقطع صوتي نشره على صفحته على تويتر أن “أبو بكر البغدادي ليس خليفةً للمسلمين” ووصف ما تقوم به داعش بأنه “عمل البغاة وليس عمل أهل الخير والصلاح”.</p><ul><li><strong>المؤيدون لداعش والرافضون لا يثقون في العتيق والريّس</strong></li></ul><p>قال 70% من إجمالي المشاركين في الاستطلاع أنهم لا يثقون في حمد العتيق وبندر المحياني وعبد العزيز الريّس، وذهب الباقي إلى أنهم ليس لهم رأيٌ محدد. فيما ذهب 72% من المشاركين في الاستطلاع أيضًا بأنهم لا يثقون في تركي الدخيل، وقال 9% منهم بأنهم يثقون به قليلاً، و16% بأنهم ليس لهم رأي محدد.</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[‎⁨حمّى التجنيد الإجباري في دول الخليج⁩]]></title><description><![CDATA[التهميش والهدر المستمرين الذين يتعرض لهما الشباب العربي هو السبب وراء صور ضعف الشخصية والميوعة، ومثل هذه المشكلة لا يحلها التجنيد الإجباري.]]></description><link>https://thyab.net/article1/</link><guid isPermaLink="false">6042240bee0ce92540335995</guid><category><![CDATA[صحافة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Fri, 13 Nov 2015 12:34:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/Qatari-20Military.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/Qatari-20Military.jpg" alt="‎⁨حمّى التجنيد الإجباري في دول الخليج⁩"><p>أقرت قطر، في الحادي عشر من نوڤمبر 2013، ولأول مرة، قانونًا للتجنيد الإجباري في البلاد. وفي السابع من يونيو 2014 تبعتها الإمارات لتقرّ قانونًا اتحاديًا للتجنيد الإجباري، لأول مرة هي الأخرى؛ لتصبح بهذا ثاني دولة تعتمد التجنيد في تاريخ دول الخليج العربي.</p><p>وألزمت الدولتان الخليجيتان مواطنيها الذكور ممن بلغت أعمارهم الثامنة عشرة الالتحاق بالتجنيد الإجباري، وصولاً إلى سن الثلاثين في الإمارات، والخامسة والثلاثين في قطر. فيما لم يتطرق القانون القطري للإناث بعكس القانون الإماراتي؛ الذي جعل الأمر “اختياريًا وبموافقة ولي الأمر” بالنسبة للإناث.</p><p>ويقضي المدني المجنّد الحاصل على الشهادة الثانوية أو ما يعادلها فأعلى، تسعة أشهر في الإمارات، وثلاثة أشهر في قطر، فيما يقضي غير الحاصل عليها، سنتين في الإمارات، وأربعة أشهر في قطر، وتسعة أشهر ثابتة للإناث في الإمارات لأي مؤهل؛ فيما يكون لهن “مطلق الحرية” في تركها في أي وقت، حسب القانون.</p><ul><li><strong>نصوص قانونية مفتوحة</strong></li></ul><p>رغم أن نصوص القانونين حددتا حالات تأجيل التجنيد المقبولة؛ إلا أنها تركت مساحة واسعة "للقائد العام" في القانون القطري، وهو أمير البلاد مباشرة تميم بن حمد، في حين لم يمنح القانون الإماراتي هذه المساحة "للقائد الأعلى"، وهو رئيس البلاد خليفة بن زايد، واختصّها لولي عهد أمارة أبو ظبي محمد بن زايد، تحت مسمى "نائب القائد الأعلى".</p><p>ويبدو أن هذه سمة غالبة على القانون الإماراتي، فمثلاً، ترك نص القانون الحق في الاستدعاء في أي وقت وعلى أيِّ نحو "لنائب القائد الأعلى". ففي البند (هـ) من المادة رقم (22)، وبعد سرد الحالات التي يجوز فيها الاستدعاء، أضاف البند: "أية حالة أخرى يقدرها نائب القائد الأعلى". مما لا يجعل لحالات الاستدعاء السابقة أية دور قانوني.</p><p>فيما حدد القانون القطري أدوار "القائد العام" في الاستدعاء ببندين في المادة (29)، كما حدد الاستدعاء لأجل "أغراض التدريب" بمدة "لا تتجاوز خمسة عشر يومًا"؛ وخصّ البند الثالث "بأمر أميري"، إلا أن هذا البند هو إجراء شكلي؛ إذ أن الأمير هو نفسه "القائد العام"، مما يعني أن صلاحيات البنود الثلاث مرتبطة بشخص الأمير.</p><ul><li><strong>خمسون ألف، غرامة من يتخلَّف</strong></li></ul><p>سجلت قوانين التجنيد القطرية والإماراتية عقوبات شديدة بحقِّ المدني الذي يتخلَّف عن التجنيد “بدون عذرٍ مشروع”؛ فقد بلغت العقوبات في كلا القانونيْن حد 50.000 ألف ريال/درهم، إضافة إلى السجن عامًا كاملاً، أو أحدهما، مع فتح المجال لإنزال عقوبات أشد بالمتخلِّفين؛ كما نصت عليه المواد (43) (44) (45) من القانون القطري، والبند الأول من المادة (39) في القانون الإماراتي.</p><p>مما يبعث على عدم الاطمئنان حسب مراقبين فيما يتعلَّق بحقوق الإنسان، وعن ماهية هذه “العقوبات الأشد” غير الواردة في قوانين التجنيد الخاصة بالبلدين.</p><ul><li><strong>الكويت: التجنيد بعد سنتين</strong></li></ul><p>في 7 أبريل 2015، وبعد تعطيل التجنيد الإلزامي منذ يونيو 2001؛ أقرّ مجلس الأمة الكويتي التجنيد الإجباري بعدما طرحته الحكومة للمناقشة، كما نصّ القرار على تنفيذه بعد سنتين من نشره في الوسائل الرسمية، إلى جانب استثناءه العاملين في القطاع الخاص.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-1.png" class="kg-image" alt="‎⁨حمّى التجنيد الإجباري في دول الخليج⁩" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-1.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-1.png 770w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>النائب الكويتي عبد الله المعيوف (مجلس الأمة)</figcaption></figure><p>كما أعلن رئيس لجنة شؤون وزارتي الدفاع والداخلية، النائب <a href="https://thyab.net/untitlbbbed/alqabas.com.kw/Articles.aspx?ArticleID=1032998&amp;CatID=307">عبد الله المعيوف</a>، أنه ستتم مناقشة عدة تعديلات، والتي من ضمنها “تفويض مجلس الوزراء بدلاً من وزير الدفاع في النظر بالحالات التي يتم استثناؤها من القانون”، ما يفتح المجال للتنصل من الخدمة لدى طبقات معينة.</p><p>“لأبناء الطبقة المخملية”، يقول مشعل الشلاحي:</p><figure class="kg-card kg-embed-card"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl">قانون التجنيد الجديد مفصل لابناء الطبقة المخملية… ياسلام يادولة القانون… هذا ليس بمستغرب لان جميع القوانين الكويت مفصله لهم واسالو الاستثناء</p>&mdash; مشعل خلف (@M_SHLAHI) <a href="https://twitter.com/M_SHLAHI/status/585601401646088193?ref_src=twsrc%5Etfw">April 8, 2015</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
</figure><p>خالد العسكر يتحدث عن “تفصيل” للقانون، ويضيف:</p><figure class="kg-card kg-embed-card"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl">ياحكومه ياأعضاء <br>ألاتخجلون من أنفسكم بأنكم تفصلون قانون التجنيد ويكون مفصل للتجار وعيالهم هل رئيس المجلس هو الآمر والسيد عليكم <a href="https://twitter.com/hashtag/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#الكويت</a></p>&mdash; خالد العسكر (@Khalidcnn) <a href="https://twitter.com/Khalidcnn/status/585506509527875585?ref_src=twsrc%5Etfw">April 7, 2015</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
</figure><p>“عيالهم لن يدخلون، ونحن سندخل”، يقول يوسف آل بن فهد:</p><figure class="kg-card kg-embed-card"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl">قانون التجنيد ،ستكون الإعفاءات و الأستثناءات بيد الوزير فقط<br>،مما يعني دخولنا في وحل الواسطات من جديد و عيالهم لن يدخلون و نحن سندخل<a href="https://twitter.com/hashtag/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#الكويت</a></p>&mdash; يوسف وليد الفهد (@BinFhd) <a href="https://twitter.com/BinFhd/status/585423830757183491?ref_src=twsrc%5Etfw">April 7, 2015</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
</figure><p>المعرّف الكويتي “كويتي منتف” يسجل اعتراضه، ويقول:</p><figure class="kg-card kg-embed-card"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl">معظم أولاد أعضاء حكومة &quot; الدولة العميقة &quot; في الكويت يعملون بالقطاع الخاص<br>ومن أجل هذا أصدر مايسمى بمجلس الأمة توصيةً بإعفائهم من التجنيد .</p>&mdash; كويتي منتف (@cnnn2) <a href="https://twitter.com/cnnn2/status/585734591622713344?ref_src=twsrc%5Etfw">April 8, 2015</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
</figure><p>“أين العدل والمساواة؟”، يتساءل بدر صالح:</p><figure class="kg-card kg-embed-card"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl">لأن أبناء التجار جميعهم في القطاع الخاص. قانون التجنيد الجديد يستثني موظفين هذا القطاع. أين العدل والمساواة بين أهل الكويت؟!<br><br>يبا والله عيب</p>&mdash; بدر البقيشي (@badr_sale7_) <a href="https://twitter.com/badr_sale7_/status/585411316761763840?ref_src=twsrc%5Etfw">April 7, 2015</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
</figure><p>فيما تحفّظ النائب <a href="https://thyab.net/untitlbbbed/alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?id=402943">كامل العوضي</a>، في نوڤمبر من العام الماضي، على التجنيد الإجباري، وقال في تصريح له أن “على الحكومة ضرورة التأني قبل طرح مشروع قانون التجنيد الالزامي”، إلى جانب مطالبته بأن يأخذ القانون وقته من حيث الدراسة الشاملة ومناقشة السلبيات والإيجابيات لتفادي “أسباب فشل القانون السابق”، حسب وصفه.</p><ul><li><strong>هل تكون السعودية على الطريق؟</strong></li></ul><p>في 11 أبريل، من هذا العام 2015، دعا مفتي السعودية “عبد العزيز آل الشيخ” في خطبة جمعة إلى التجنيد؛ حيث قال أن “التجنيد الإجباري -إذا وُفِّقت الأمة له- سيسهم في إعداد الشباب لآداء المهام”، في خطوة مثيرة؛ كون “آل الشيخ” أحد الأصوات الرسمية في البلاد.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image.png" class="kg-image" alt="‎⁨حمّى التجنيد الإجباري في دول الخليج⁩" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image.png 650w"><figcaption>صورة نادرة للأمراء سلمان، فهد، تركي الثاني، أثناء تطوعهم في الجيش المصري لصد العدوان الثلاثي 1956</figcaption></figure><p>في 15 أبريل، نشرت <a href="https://thyab.net/untitlbbbed/bit.ly/1d13sp0">قناة العربية</a>، الذراع الإعلامي للسعودية، صورًا قالت أنها لتطوّع الملك سلمان في الجيش عام 1956م، ووصف التقرير الملك سلمان بأنه “لم يكفّ قط عن التطوّع العسكري”، وهنا نتسائل: هل تكون السعودية الدولة الخليجية القادمة التي تفرض التجنيد الإجباري على مواطنيها؟!</p><ul><li><strong>متعب بن عبد الله: التجنيد غير وارد</strong></li></ul><p>قال <a href="https://thyab.net/untitlbbbed/bit.ly/1HtRmRX">متعب بن عبد الله</a>، وزير الحرس الوطني، في 13 أغسطس 2014، أثناء عهد الملك الراحل والده الملك عبد الله، أن “فكرة التجنيد غير واردة حاليًا”، وعزا ذلك إلى سببين، أولها الإقبال المستمر لقطاعات كبيرة من المواطنين للانضمام للمؤسسات العسكرية، وثانيها الاكتفاء، حيث قال أنها التشكيلات الحالية لجميع القطاعات العسكرية “تفوق الاحتياج الفعلي”.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-2.png" class="kg-image" alt="‎⁨حمّى التجنيد الإجباري في دول الخليج⁩" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-2.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-2.png 850w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز</figcaption></figure><p>فيما أكّد رئيس اللجنة الأمنية بمجلس الشورى <a href="https://thyab.net/untitlbbbed/www.aleqt.com/2015/04/14/article_949217.html">سعود السبيعي</a>، بالعهد الحالي في 14 أبريل 2015، أن “السعودية ليست بحاجة إلى فرض التجنيد الإجباري لأسباب كثيرة”، وأضاف: “أولها أن التقديم للوظائف العسكرية يشهد نسبًا مضاعفة، فحين يتم الإعلان عن ألف وظيفة يتقدم خمسة آلاف!”.</p><p>وبالمقارنة بين موقف ”متعب بن عبد الله”، رأس ثاني أقوى مؤسسة عسكرية بعد الجيش، و“آل الشيخ”، رأس المؤسسة الدينية الرسمية، نجد مفارقة واضحة حيال التجنيد الاجباري. ويبقى التساؤل فيما إذا كانت هذه مجرد مناورة إعلامية لجسّ النبض.</p><ul><li><strong>الجيش السعودي القوة الثالثة عربيًا</strong></li></ul><p>نشرت مؤسسة “<a href="https://thyab.net/untitlbbbed/www.globalfirepower.com/country-military-strength-detail.asp?country_id=saudi-arabia">غلوبال فاير باور</a>”، وهي مؤسسة أمريكية متخصصة في الدراسات التحليلية المتعلقة بالقطاعات العسكرية حول العالم، تقريرًا قالت فيه أن الجيش السعودي هو الأقوى في منطقة الخليج العربي، والثالث عربيًا بعد مصر والجزائر، و28 على مستوى العالم.</p><p>كما يبلغ تعداد الجيش السعودي 233 ألفا وخمسمائة جندي، منهم 75 ألفا بالقوات البرية و13 ألفا وخمسمائة بالقوات البحرية، وعشرون ألفا بسلاح الجو. إضافةً إلى قوات الاحتياط العاملة والتي تقدر بنحو 25 ألف شخص، إضافة إلى 100 ألف عنصر يشكلون الحرس الوطني.</p><p>وإلى جانب هذه القوة الهائلة التي تملكها المؤسسات العسكرية في البلاد، يتساءل الكاتب السعودي <a href="https://thyab.net/untitlbbbed/sabq.org/dH1aCd">إبراهيم آل دهمان “أبو لجين”</a> عن ضرورة التجنيد، ويقول: “التفكير في التجنيد الإجباري يحتاج إلى التأمل في مداخل متعددة، سياسية وعسكرية واجتماعية ودينية، وليس خبط عشواء، لأنه قرار حمال للأوجه، وتختلط فيه الإيجابيات بالسلبيات”.</p><p>وأضاف: “مجال البحث لا يدور الآن في فلك القبول أو الرفض، ولا في مجال التفاصيل الدقيقة عن سن التجنيد وضوابطه وآلياته، وإنما في مجال البحث عن المنافع والمضار”، فيما تساءل: “هل سيضيف التجنيد الإجباري للجيش السعودي رصيدًا جديدًا؟ أم سيكون هذا التجنيد عبئًا تدريبيًا وماليًا دون فائدة عملية كبيرة؟”.</p><ul><li><strong>فروقات جوهرية بين السعودية ودول الخليج</strong></li></ul><p>وإلى جانب ما سبق، يرى مراقبون أن هناك فروقات “جوهرية” بين السعودية وبقية دول الخليج لتقرير التجنيد الإجباري، على رأسها المساحة الجغرافية والتعداد السكني، مرورًا بالمجتمعات الصغيرة المتشابهة إلى حد كبير، بعكس السعودية، وانتهاءً بارتفاع دخل الفرد وتوفّر مظاهر الرفاه وتراجع ملحوظ في مشكلات البطالة والسكن والهوية الوطنية الجامعة، مما ضَمِن حالةً من الانسجام؛ خلقت مبررًا لحلٍ -تراه تلك البلاد ضروريًا- مثل التجنيد.</p><p>وقال تقرير نشره <a href="https://thyab.net/untitlbbbed/studies.aljazeera.net/reports/2014/10/201410279957176835.htm">مركز الجزيرة للدراسات</a>، أن “الدول الصغيرة أكثر دول العالم حاجة للأخذ بنظام التجنيد الإلزامي في صفوف قواتها المسلحة”، لاعتبارات استراتيجية عدة “كالحساسية المفرطة للموقع الجغرافي”، إلى جانب كونها مجتمعات صغيرة “معرَّضة لاختراق نسيجها الاجتماعي والسياسي” من جاراتها الكبيرة، ومسألة الحدود.</p><p>كما يتوجَّب على تلك الدول، أن تكون لديها القُدرة المؤسساتية الحكومية لإدارة مراحل التجنيد، وتجهيز التأهيلات اللازمة والبيئة المناسبة؛ كون تلك المؤسسات تقوم أدوارها -بالضرورة- بضخّ “مدنيين”، قسريًا وبدون إرادة منهم، إلى مواقع عسكرية تتسم بالمشقة والخطورة.</p><p>كل هذه المفارقات، تجعل من إقرار التجنيد الإجباري في السعودية أمرًا صعبًا بالنظر إلى الوقت الراهن، ابتداءً بقدرة المؤسسات الحكومية بالنسبة إلى الكثافة السكانية، والمشكلات الاجتماعية والحالة الاقتصادية وتباين الثقافات، وصولاً إلى الكفاية العسكرية.</p><ul><li><strong>التجنيد الإجباري إضعاف للشخصية</strong></li></ul><p>كتب <a href="https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=173286">واثق غازي</a>، وهو ناقد وأديب عراقي، مقالاً ناقش فيه حجج المطالبين بالتجنيد الإجباري، وجوابًا على الحجة المنتشرة القائلة بأن التجنيد الإجباري “يربي الشباب على تحمل المسؤولية بعيدًا عن الانحلال والميوعة”، أكد غازي أن الأمر على العكس تمامًا.</p><p>وقال: “المعروف أن المسؤولية هي فيتامين الشخصية، وهذه المسؤولية تأتي من إحساس الشاب بدوره في الحياة وقدرته على إدارة كفّة الأحداث وليست عبر الإجبار والإلزام”. وأضاف أن “التهميش والهدر المستمرين الذين يتعرض لهما الشباب العربي هو السبب وراء صور ضعف الشخصية والميوعة، ومثل هذه المشكلة لا يحلها التجنيد الإجباري؛ بل فتح باب المشاركة للشباب في جميع مجالات الحياة المدنية والسياسية عبر بناء نظام ديمقراطي يتيح لهم حرية التفكير والتعبير والعمل”.</p><p>وأكّد غازي، من جديد، على أن “جودة التعليم، والرعاية الصحية الممتازة، وفرص العمل المتاحة للجميع، والنظام الديمقراطي الذي يبيح للفرد حرية الاختيار والتعبير، هي المسؤولة عن تقوية شخصية الشباب العربي، أما التجنيد الإجباري فهو يقود إلى ضعف الشخصية وطمسها وليس العكس”.</p><p>ويرى غازي، أن على الدول المُصرَّة على التجنيد الإجباري، أن تتخلى عنه إلى طورٍ أكثر مسؤولية منه إلى الإجبار بتوفير فرصة “التجنيد التطوّعي”؛ الذي لا يُلزم الفرد بالعمل العسكري بقدر ما يترك له مساحةً من الاختيار “وفق ما يراه منسجمًا مع طبيعة شخصيته وميوله واعتقاده”، حسب المقال.</p><ul><li><strong>سويسرا: الخدمة البديلة لأسباب أخلاقية</strong></li></ul><p>لم تتطرق قوانين التجنيد في قطر والإمارات إلى المسألة الأخلاقية/الضميرية المتعلقة بالفرد المدني المجنّد، وانصبَّت ناحية إجراءات متعلقة بحالات عدم توافر اللياقة البدنية، أو الإصابة بعاهة دائمة، أو “وحيد الوالدين” أو “الابن العائل”.</p><p>إلا أن سويسرا، الدولة الصغيرة التي تقرّ التجنيد، قيَّدت في قوانين التجنيد الخاصة بها بندًا يتحدث عن الإعفاء من التجنيد المسلَّح “<a href="https://thyab.net/untitlbbbed/www.vtg.admin.ch/internet/vtg/de/home/militaerdienst/rekrut/rekrutierung/waffenloser_dienst.html">لأسباب ضميرية</a>” متعلِّقة بالأخلاق والتحفُّظ حيال استخدام السلاح، واستبدلت التجنيد العسكري بخدمات غير مسلحة، على أن يتقدَّم المستدعى للتجنيد بطلب إلى المحكمة لإعفاءه وتشغيله في خدمات مدنية.</p><p>كما قيَّد قانون التجنيد السويسري بندًا تحت عنوان “<a href="https://thyab.net/untitlbbbed/www.vtg.admin.ch/internet/vtg/de/home/militaerdienst/rekrut/wehrpflicht/auslandschweizer.html">السويسري في الخارج</a>”، يتحدث عن استثناء المواطنين السويسريين -خارج سويسرا- من التجنيد الإجباري، كونهم غير متواجدين في البلد في السن بين 18 و30 عامًا، مما لا يعطي المؤسسات العسكرية استدعائهم من الخارج وتجنيدهم.</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[قناة العرب: قصة القناة الإخبارية الأقصر عمرًا]]></title><description><![CDATA[القناة المملوكة للأمير الوليد بن طلال والتي أدار غرفة تحريرها الصحفي جمال خاشقجي لم تدم أكثر من 24 ساعة بعد انطلاقتها في 1 فبراير 2015.]]></description><link>https://thyab.net/article4/</link><guid isPermaLink="false">60438901a75a8134399c969e</guid><category><![CDATA[صحافة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Sun, 01 Feb 2015 14:21:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/index.png" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/index.png" alt="قناة العرب: قصة القناة الإخبارية الأقصر عمرًا"><p>انطلقت يوم أمس الأحد قناة العرب الإخبارية والمملوكة للأمير السعودي “الوليد بن طلال”، ويديرها الصحفي جمال خاشقجي وتتخذ من العاصمة البحرينية المنامة مقرًا لها. سبق انطلاق البث الرسمي بساعات عرض مستمر لإعلانات لأهم البرامج على القناة، ظهرت فيها “ليلى الشيخي” المذيعة المعروفة المستقيلة مؤخرًا من قناة «الجزيرة» لأسباب غير واضحة، إلى جانب مذيعين آخرين.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-18.png" class="kg-image" alt="قناة العرب: قصة القناة الإخبارية الأقصر عمرًا" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-18.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-18.png 964w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>قناة العرب من البحرين، لم يستمر بثها أكثر من 24 ساعة</figcaption></figure><p>فيما عرضت اللحظات الأولى من البث جولة داخل استديوهات القناة مع المذيعة السعودية “وئام الدخيل”، تبعتها أولى النشرات الإخبارية من تقديم المذيع الأردني “طارق العاص” الذي كان مذيعًا في قناة «بي بي سي» قبل أن يقدم استقالته ليظهر في «العرب».</p><ul><li><strong>استضافة جمعية الوفاق المعارضة</strong></li></ul><p>فيما يبدو أنها محاولة لخلق صورة غير تقليدية، استضافت القناة في نشرتها الأولى الرجل الثاني في “جمعية الوفاق البحرينية” المعارضة “خليل المرزوق” للتعليق على سحب الحكومة البحرينية الجنسية عن 72 من مواطنيها بتهم تتعلق بممارسة العنف والإضرار “بمصالح البلاد” حسب الرواية الحكومية. كانت الجمعية قد وصفت هذا بأنه “استخدام للجنسية كأداة لمعاقبة المعارضين”.</p><figure class="kg-card kg-embed-card kg-card-hascaption"><iframe width="200" height="113" src="https://www.youtube.com/embed/OlNJerCVk1M?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe><figcaption>تسببت استضافة المعارضة البحرينية أولى الساعات في إغلاقها</figcaption></figure><p>حيث ظهر “المرزوق” متحدثًا عن البيان الصادر عن الجمعية تعليقًا على الخبر، إلا أن مغردين لاحظوا مقاطعة المذيع لممثل “الوفاق” أكثر من مرة أثناء الحوار، ليبقى الأمر معلّقًا فيما إذا كان هذا متعمدًا أو من قبيل إدارة وقت الحوار.</p><figure class="kg-card kg-embed-card"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl">حظي خليل المرزوق أن يكون أول ضيف يظهر على شاشة <a href="https://twitter.com/hashtag/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#قناة_العرب</a> لكنه للأسف لم يحظى بتوصيل وجهة نظره كاملة بسبب مقاطعة المذيع له كثيرا. <a href="https://twitter.com/hashtag/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#البحرين</a></p>&mdash; Hassan Mahfood (@hassanmahfood) <a href="https://twitter.com/hassanmahfood/status/561877152665071618?ref_src=twsrc%5Etfw">February 1, 2015</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
</figure><figure class="kg-card kg-embed-card"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl">صحيح أن <a href="https://twitter.com/hashtag/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#قناة_العرب</a> سمحت بظهور ضيف عن المعارضة في <a href="https://twitter.com/hashtag/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#البحرين</a> لكن لم تسمح له بإيصال فكرته بكثرة مقاطعة المذيع<a href="https://twitter.com/hashtag/Bahrain?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#Bahrain</a></p>&mdash; Abdulla Al Fardan (@abdulla8fardan) <a href="https://twitter.com/abdulla8fardan/status/561893498790490113?ref_src=twsrc%5Etfw">February 1, 2015</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
</figure><ul><li><strong>وزير الإعلام في نشرة الخامسة</strong></li></ul><p>وما أن انتهت النشرة، حتى تبعتها نشرة أخرى قدمتها المذيعة السعودية “وئام الدخيل” استضافت فيها وزير الإعلام البحريني عيسى الحمادي للإجابة عما قاله ممثل “الوفاق” في مشهد تحاول «العرب» إبرازه بشكل مثالي عن سياساتها. وتساءل مغردون ضمن ردات فعل واسعة عما إذا سبق هذه الخطوة تنسيق بين القناة والحكومة البحرينية.</p><ul><li><strong>خاشقجي: السعودية أولاً</strong></li></ul><p>وفي لقاء سبق انطلاق بث القناة بيومين على «روتانا خليجية» مع “عبد الله المديفر”، قال مدير عام القناة “جمال خاشقجي” أن القناة لا تتخذ مسارًا سياسيًا معينًا لها في التعامل مع المعلومة الخبرية، فيما بدا ذلك غير مقنع للمذيع الذي ألحَّ على الضيف بالابتعاد عما أسماها “بالشعارات والكلام العام”، ليعود “خاشقجي” ويؤكد أن سياستها التحريرية تعتمد فيها الخط السعودي بالدرجة الأولى، كما تحرص أن تبتعد عما يعرّضها للمثول أمام القضاء البحريني.</p><ul><li><strong>المعارضة على القائمة السوداء</strong></li></ul><p>وعن الحديث عن القوائم السوداء قال “خاشقجي” أنه لا قائمة سوداء في «العرب»، إلا أنه عاد بعد سؤال المذيع عن المعارضة السعودية في لندن وأكد وجود هذه القائمة التي تضم “سعد الفقيه” و”محمد المسعري” و”مضاوي الرشيد” التي لن تظهر على الشاشة، بحد وصفه.</p><p>وفي مفارقة قال “خاشقجي” أنه لا مشكلة لدى القناة من ظهور البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” عليها، وعلي سلمان زعيم “جمعية الوفاق” المعارضة البحرينية، إلى جانب قيادات الإخوان حتى وإن صنفتهم السعودية “كإرهابيين”. ليطرح بهذا تساؤلاً عن مدى التناقض بين التصريحين ومدى طبيعة وحقيقة وجود مثل هذه القائمة.</p><ul><li><strong>الوليد لن يتدخل في سياسة "العرب"</strong></li></ul><p>أكد “خاشقجي” في اللقاء أن مالك القناة والمموِّل الرئيسي لها الأمير “الوليد بن طلال” لن يتدخّل في السياسة التحريرية الخاصة بالقناة، وقال: “الأمير الوليد اجتمع بالزملاء في التحرير ووعدهم أنه لن يتدخل في سياسة التحرير أو يقول افعل كذا أو لا تفعل كذا” وأضاف “الأمير يريد أن يعطي انطباع للمشاهد أن ما يعرض على «العرب» ليست آراءه”، وعن سؤال المذيع له عما إذا كان هناك فاصل تنظيمي -كمجلس الأمناء- بين المالك والقناة أكد “خاشقجي” أنه سيكون مستقبلاً.</p><figure class="kg-card kg-embed-card kg-card-hascaption"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl">خاشقجي: <a href="https://twitter.com/hashtag/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%84?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#الوليد_بن_طلال</a> يملك <a href="https://twitter.com/hashtag/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#قناة_العرب</a><br>وتكفل بميزانية10سنوات<br>وقد وعد بألا يتدخل في سياستها التحريرية!<a href="https://twitter.com/hashtag/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#الإعلام</a> و <a href="https://twitter.com/hashtag/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#الصحافة</a> ليست جمعية بر!</p>&mdash; مبارك بن زعير (@alzuair) <a href="https://twitter.com/alzuair/status/560497667881435137?ref_src=twsrc%5Etfw">January 28, 2015</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
<figcaption>ردود أفعال واسعة واكبت انطلاق القناة</figcaption></figure><p>لكنه عاد بعد سؤال المذيع له عن مدى تأثر السياسة الداخلية في حال تضررت مصالح الأمير التجارية بسبب بعض المواد المعروضة على القناة، أجاب “خاشقجي” بأنه سيطرح هذا على الأمير، ليبقى الأمر غير واضح حيال هذه البعد المفصلي الذي يهدد مصداقية القناة.</p><p>وبالرجوع بالذاكرة إلى لقاء الوليد بن طلال الشهير عام 2013 والذي وصفه مراقبون بأنه لم يكن لقاءً عاديًا بل حمل طابع الذي يقدّم برنامجًا سياسيًا، يسأل المذيع ما إذا كانت «العرب» الذراع الإعلامي لمشروع سياسي للأمير الوليد، قال “خاشقجي” أنه “من حق الأمير أن يمتلك رأيًا سياسيًا كغيره، إضافةً إلى كونه يشترك في بعض آراءه مع آخرين”، وأضاف “أنا لا أعرف! بإمكانك أن تسأله”.</p><figure class="kg-card kg-embed-card kg-card-hascaption"><blockquote class="twitter-tweet"><p lang="ar" dir="rtl">في <a href="https://twitter.com/hashtag/%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A9?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#لقاء_الجمعة</a> وجدت ان جمال خاشقجي كان متناقضا تتنازعه رغباته ورغبات مالك القناة، اتوقع ان عمره قصير في <a href="https://twitter.com/hashtag/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#قناة_العرب</a></p>&mdash; حسن زكري (@hasan_zakry) <a href="https://twitter.com/hasan_zakry/status/561133761656791040?ref_src=twsrc%5Etfw">January 30, 2015</a></blockquote>
<script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>
<figcaption>خاشقجي أجاب عن أن العرب ستكون قناة "شعوب الحكومات"</figcaption></figure><ul><li><strong>قناة الشعوب أم الحكومات؟</strong></li></ul><p>وبالتساؤل عن تصريح الوليد بن طلال في ذات اللقاء المعروف الذي قال فيه أن قناة الجزيرة قناة الشعوب والشارع العربي، وأن قناة العربية هي قناة الحكومات، قال “خاشقجي” -مازحًا- أن «العرب» قناة “شعوب الحكومات”، وفسّر هذا بأن القناة ستهتم بتطلعات الشعوب وفي نفس الوقت ما أسماها “ظروف” الحكومات. ما يلغي الضّمانة حول الكيفية التي ستتعاطى بها القناة مع قضايا الحقوق المدنية والمطالبات الشعبية التي تملأ الشارع العربي اليوم، ويجعل سياسة القناة خاضعة لعوامل نسبية ومتغيرة باستمرار.</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA[جريمة حدثت في باريس]]></title><description><![CDATA[<p>“قتل المدنيين جريمة لا علاقة لها بأي جريمة أخرى ارتكبها غيرهم، حتى لو كان القاتل نفسه ضحية هذه الجرائم الأخرى. وغالباً ما لا تربطه بها سوى علاقة نفسية أو معنوية”، يقول الدكتور عزمي بشارة في مقالته بعد أحداث باريس الأخيرة. ومن قرأ مقالته يخلص إلى أنه رغم رفضه النهائي للسردية</p>]]></description><link>https://thyab.net/paris-2015/</link><guid isPermaLink="false">6053f3f538ab7e03176efd0a</guid><category><![CDATA[صحافة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Mon, 19 Jan 2015 21:00:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/gettyimages-497273384.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/gettyimages-497273384.jpg" alt="جريمة حدثت في باريس"><p>“قتل المدنيين جريمة لا علاقة لها بأي جريمة أخرى ارتكبها غيرهم، حتى لو كان القاتل نفسه ضحية هذه الجرائم الأخرى. وغالباً ما لا تربطه بها سوى علاقة نفسية أو معنوية”، يقول الدكتور عزمي بشارة في مقالته بعد أحداث باريس الأخيرة. ومن قرأ مقالته يخلص إلى أنه رغم رفضه النهائي للسردية الغربية؛ إلا أنه يصرّ على رفض الجريمة “سلّم قيم أخلاقية”. نعم وبوضوح، وقبل أي نقاش حول طبيعة وتبعات ما حدث، أن نرفض الجريمة.</p><p>هذا ما نريد أن نؤكد عليه. أن لا يذهب بنا المدى في النقاش إلى الاستخفاف بالدماء. رغم ما حصل، هذا لا يبرر الجريمة بحال، ولا يخلق حالة من التسالم مع مشهد الموت، ولا يمنح -هذا الاختلاف- الشرور وسمًا أخلاقيًا بأي درجة، ولا يجيز فتح الباب أمام التذابح، ولا يشرعن العاطفة المجنونة بحال متجاوزةً كل ما له صلة بالإنسانية والأخلاق والمنطق بما فيها منطق الدولة والقانون، إلى الجريمة.</p><p>لسان حال النقاشات -إن جاز تسميتها كذلك- التي تبعت الاعتداء ربما لا تقل عن الحادثة مأساة: “كلكم مخطئون، وفي مرحلة متقدمة: حمقى، لم يقل أحد منكم في ما حصل ما يجب أن يقال، اسمعوا منّي..”. لا يبدو أن أحدًا يريد أن يقف للحظة في المنتصف، و(يقف) هنا لا تعني اتخاذ موقف محايد بالضرورة، بل تعني أن يقف، فقط، أن يفكر بموضوعية تجاه كل ما قيل، من خصومه وقبل أقرانه، أن يسمع برويّه ويخلُص إلى موقف صلب و يلتزم بعد ذلك المربع الذي يراه.</p><p>الغريب، بل والمفزع لأتحرى الدقَّة، أن الأغلبية، وهنا أتحدث عن المثقفين والنخب، ممن سارعوا في إصدار موقفهم حول ما حدث (ومن لم يسارع؟)، تمترسوا مباشرة خلف حواجزهم، في معسكراتهم، واتخذوا من الحادثة غطاء لرشق خصومهم دون أن تكون الحادثة حقيقة في مركز اهتمامهم، حتى أولئك الذين حاولوا التفرُّد، انصهروا آخِرًا في المجموع، وفي الرمز، أو تواروا خلف تلميحات لا معنى لها خشية اتهامهم بالتفريط بالالتزمات الضمنية لصالح الفريق الذي يلتحقون به.</p><p>باعتقادي أن اعتداء باريس ليس حدثا عاديًا، مع ما صاحبه من زخم عالمي؟ مع نقاط الإلتقاء الكثيرة هذه؟ لا ليس حدثًا عاديًا، بل كرنفال مفاهيمي بامتياز، وفرصة تتيح للجميع عقد المراجعات والمقاربات وإعادة الحسابات والتأمل من جديد في الكثير من الرؤى والأطروحات التي تبنّوها، الأخلاقية أولاً، والسياسية والدينية. أولئك الذين يصرّون أن حادثة كهذه -أكرر: بهذا الزخم- حدثت بفرنسا لا تعنيهم؛ إنما يضيّعون على أنفسهم هذه الفرصة المثالية.</p><p>ليس غريبًا، ونحن نعيش في العصر الذهبي “للدولة الإسلامية” وتفرعاتها، الإحياء الجديد للفكر الوهابي في الألفية الحالية، أن تحدث حادثة كهذه، وما سبقها وما يلحق بها هو ضمنٌ لهذا السياق، وأعتقد أن حرس هذا الإحياء الجديد يصرّون دائما على إثبات هذا الواقع، ويردون بتطبيقات صارمة وبجرأة فاقعة فاتورتها الدم على من يزعمون غير ذلك، وأعني تلك التكهنات التي صاحبت الاعتداء، والتي أدمنّا سماعها كل مرة، عن أن الموساد هو من يقف وراء ذلك، أو السي آي إيه، أو حتى الحرس البابوي بالفاتيكان، أو كلهم مجتمعين، لا يهم، هؤلاء الذين يحترفون الهروب لن يقفوا على نتيجة، الذين يستدعون “المؤامرة” دائما وكردة فعل كلاسيكية، إنما يتشرّبون العجز ويجودون على العقل الشعبي بالهراء ويوسعون من بقعة الزيت في الماء الملوث.</p><p>وعلى كل حال، وجدنا أن القاعدة تبنّت ما حدث.</p><p>يجدر بنا أن نقول أن سؤال “هل المسلمين مسؤولون عما حدث؟” هو مغالطة، وسؤالٌ معلول قبل أن نجيب عليه، وإذا أردنا أن نتسائل -إن جاز- فنقول “هل يجب أن يفعل المسلمون شيء؟” إذا ما اعتبرنا الدلالات الدينية في الحادثة. معلولية السؤال الأول أنه غيَّب عنصريْ (الزمان والمكان)، وحوّله إلى سؤال استهلاكي تدوِّره أجهزة الإعلام والصحافة، ولا أعتقد أن مثقفا سيتعامل معه -وهو بهذه الصيغة- بشكل جاد. أعتقد أن دور المثقف هنا أن يعيد صياغة الأسئلة قبل أن يجيب.</p><p>وللجواب عن معلولية هذا السؤال لدينا مستويان، مستوى الفرد ومستوى الجماعة، مستوى عموم الناس ومستوى التمثيل، وأعني الزعامات والمؤسسات والهيئات. وداخل مستوى الفرد/عموم الناس، نتجاوز البحث في عامل الزمان إلى المكان، لأننا نتحدث عن حادثة واقعة قبل أسبوع، نتساءل ونحن نتحدث مع أولئك عن عنصر المكان: هل يجوز أن نُحمِّل (الفرد) المسلم في شمال روسيا بوِزر (الفرد) المسلم في جنوب البرازيل؟ وهل يجوز أن نُحمِّلهما معًا وِزر مسلم بفرنسا؟ يقول قائل لربما جمعهم ارتباط تنظيمي؟ بمثل هذا السؤال تسقط المسألة برمتها، لأن نطاق البحث اختلف. ففي الأولى نتكلم عن ارتباط ديني مفتوح ومتأصل في الوجدان وعن نصوص متعدّدة التأويلات، أما الثاني فإننا نتكلم عن تأويل واحد، لا يتحمل الباقون وِزره في تأويله الذي ذهب إليه، فضلاً عن كونه تأويلاً متطرفًا.</p><p>لذلك، كل الدعوات التي تدعوا إلى محاسبة المسلمين -كل المسلمين- لا تبدو منطقية ابتداءً، وهي كذلك لا مسؤولة وتطرّفٌ مضاد بالضرورة، وفي دوائر معينة منها تبدو فجة وغير أخلاقية وسياسية بالدرجة الأولى.</p><p>وتبعًا لذلك لا يلزم المسلمين كأفراد (الاعتذار) عن ما حصل، فليس لهم علاقة عضوية به أصالةً، فلمَ الاعتذار؟! وهذا إذا ما رأينا فإنه يمسّ بشكل مباشر حرية الاعتقاد التي يبشّر بها أولئك الذين يطالبون كافة المسلمين بالاعتذار: “أنت مسلم، أنت إرهابي بالتّبع!”. نتفق مع حرية الأديان بالضرورة، ونعتقد أن ربط المسلمين بالإرهاب ينافي هذه الحرية. تسع المسلم هنا ردة فعل تتجسّد في (التنديد) كما تسع غيره بشكل طبيعي، هذا مقبول، بل أقول أنه يلزم القريبين من دوائر صنع الرأي الشعبي في أوروبا أن يلتزموا هذا الموقف الأخلاقي، التنديد بالجريمة.</p><p>ربما هذا يدفعنا إلى التساؤل، هل يحق للفرد المسلم هنا -قبل غيره- محاسبة الرموز والزعامات والمؤسسات المشيخية؟ للإجابة عن هذا السؤال، يجب علينا ابتداءً هنا أن نقول أن الوثوقية التي يذهب إليها المضادون للسردية الغربية فيما يخص (تجريم كافة المسلمين الأفراد)، هذه الوثوقية يجب أن تتواضع عندما نتناقش حول الزعامات وممثلي الجماعات والهيئات الإسلامية.</p><p>هل ساهمت هذه الرؤوس في تصدير خطاب عنفي باسم الإسلام؟ نقول بشكل متباين. ليس ثابتًا ذلك بالمطلق. فإذا ما استعرضنا كل المدارس الإسلامية، نجد المتطرف والمتسامح، العقلاني الناظر والحروفي الجامد، نجد أدبيات وتأويلات مختلفة. لكنه موجود، هناك خطاب عنفي يصدر من هذه الرؤوس باسم الإسلام يلتفّ حوله سوادٌ عظيم، هذا الخطاب العُنفي ضد الإسلام نفسه ابتداءً، يتمظهر ذلك في الحروب المذهبية السنية-السنية السنية-الشيعية، مرورًا بالتيارات الفكرية الأخرى، كما حصل في اغتيال “براهمي” و”بلعيد” في تونس و”فودة” بالتسعينات، وانتهاءً بالعنف الخارجي في أوروبا وأمريكا. مهما ذهب بعضهم بعيدًا في إنكار أن ثمة مشكلة، بدوافع ثقافية ربما، فإنه يستهلك عليه الوقت الجهد، ولا يلغي وجودها.</p><p>لحصر مصادر هذا الخطاب العنفي سنجد أن الأبرز بينها، والتي تتسيَّد بقية الخطابات، إما تؤصّل للعنف في كتبها وتطبقه، وإن عجزت فإنها تتحيَّن الفرصة لتطبيقه، أو أنها براغماتية تؤصّل له ولا تطبقه لوجود سلطة أقوى منها أو اعتبارات قسرية أو نفعية أخرى، ولكنها متسامحه مع الذين يطبقونه، أو في حال رفضته علانية وافقته سرا أو وافقت بعضه. وأخرى تختلف مع هذه التأصيلات وبالضرورة مع التطبيق أيضا، لكنها تتماهى معه. أي أنها تفترض فيمن يعاديه الشرور، ولسان حالها الأثر عن الإمام علي: “إخواننا بغوا علينا”.</p><p>بعيدًا عن التطرق للاعتبارات الاستعمارية والثقافية المؤثرة بالطبع، وداخل الحقل الديني، نجد أن هذا الخطاب العنفي يلقى حضورا داخل الأوساط الشعبية، إلى جانب توظيف السياسي له لقمع الخصوم الخارجين على النسق الذي يرتضيه، وأنا لا أدعو هنا إلى إفراغ الإسلام من نصوصه لإشباع الغرب الشَّرِهْ بحال كما يفعل آخرون، بل أدعو لثورة أخلاقية تصحيحية من الداخل، لأجل الداخل قبل الخارج، تنطلق من العقل مرورًا بالنص إلى العقل مجددًا، تغربل التراث وتصغي للمنطق وتتوسّد الفلسفة وترفع راية الأخلاق. إلا أن هذا يبدو بعيد المنال وسط رائحة الدم، في زمن الاستبداد والثورات والثورات المضادة وتوظيف الدين والتحيُّزات السياسية التي تطغى على افتراض صدق النية وحسن المقصد في هكذا دعوات، إذا ما تذكرنا أن أحدها جرى على لسان فرعون القاهرة.</p><p>لا تفاضُل في الجريمة. ما حصل لأولئك الأبرياء جريمة، وما حصل في تاريخ الاستعمار الفرنسي جريمة رغم التفاوت، والتماهي -بكل أشكاله، الخفي والصريح- مع أحد الجريمتين عَوَرٌ أخلاقي، ولا تبرّر إحداهن الأخرى، وهذا الخلط يضر العرب قبل غيرهم، وقوة التنظير في صناعة الفعل، والانطلاق من ردة الفعل عجز، ولا يجب أن نعزِّز من مكانة التطرف والتطرف المضاد الذي فاض بنا قبل غيرنا، ولن يكون هناك حل بالخطاب التحشيدي المبني على العواطف والكثير من التضليل الذي استغله السياسي أحسن استغلال طيلة العقود الماضية ضد الشعوب على مرأى ومسمع.</p><p>ما فعله المتطرفون هو فرصة مثلى وامتحان حقيقي للبعد الأخلاقي لدى المثقفين والزعامات ورجال الدين والهيئات والمؤسسات المشيخية المستقلة لترتيب الأوراق من جديد.</p><p>في المقابل لم تفهم فرنسا جوهر هذا التعاطف، واستغلته بصورة نفعية بعيدة عن الأخلاق كما هي السياسة، لنشاهد إرهابيًا كنتنياهو يتقدم مسيرة تناهض الإرهاب، وليتبع عدد المجلة المستفز عدد آخر بذات الطريقة في مشهد غير مسؤول. لم يفهم الفرنسوين أن حرية تعبير الآن لم تعد مجرد حرية تعبير، بل تطوّرت لتأخذ منحى جنائيا. لم يستوعبوا هذا التعاطف من المسلمين ضد الجريمة، وسمحوا بتمرير عدد آخر رغم الوضع الاستثنائي الذي تطلّب تدخلها، ليوقعوا المسلمين في حرج؛ بين الجريمة التي أدانوها، وبين الرسومات التي رفضوها.</p><p>في نفس السياق نجد في فرنسا تجريما مبدأيًا لمناقشة الهولوكوست مثلاً أو التشكيك فيها فضلاً عن تأييدها باعتبار ذلك “معاداةً للسامية”، كالكوميدي الفرنسي “ديودونيه” الذي لوحق بتهم كهذه وتهم أخرى من ذات النوع رغم شهوده المسيرة المندِّدة.. فكيف يكون التوفيق بين هذا وذاك؟!</p><p>كيف يريد الفرنسيون أن يستقبل العرب والمسلمون في أوروبا قبل بقية العالم هذا؟ بالرضا؟ ثم كيف يريدون أن يستقبل المتطرفون منهم هذا؟ بالورود؟ لماذا يخلقون -بهكذا تناقض- الظروف المواءمة ويوجدون المبررات للمتطرفين ليقوموا بفعلتهم؟ هم مسؤولون عن هذا أيضًا بدرجة ما.</p><p>الذي أريد أن أقوله أن الجرأة في تشخيص المشكلة وعدم الهروب من شواهدها، وتكامل الرؤية مع هذه الحادثة وحوادث مشابهة أولوية، ولا تعني المداهنة أو الضعف. بل أننا بهذا وعبره نستطيع أن نقول أننا جاهزين لمواجهة أطراف محددة، تعاملنا معها بكبرياء ونضج، ولم نترك لها مجالاً لتتلاعب بمعاييرنا الأخلاقية أو تسخر من ازدواجيتنا إزاء المفاهيم المفصلية أو تستغل الخطاب التحشيدي الرخيص لصالحها.</p>]]></content:encoded></item><item><title><![CDATA["كفى عبثًا": هل حان الوقت لاستهداف مسلّم البراك؟]]></title><description><![CDATA[ما أن انتهى النائب الكويتي السابق مسلّم البراك من خطابه "كفى عبثًا" حتى وجّهت النيابة الكويتية ضده تهمًا بالمساس بالذات الأميرية والتعدي على صلاحيات الأمير.]]></description><link>https://thyab.net/article6/</link><guid isPermaLink="false">60440e8e38ab7e03176efaec</guid><category><![CDATA[صحافة]]></category><dc:creator><![CDATA[عبد الله ذياب]]></dc:creator><pubDate>Sun, 04 Jan 2015 23:33:00 GMT</pubDate><media:content url="https://thyab.net/content/images/2021/03/----------------e1608750205877.jpg" medium="image"/><content:encoded><![CDATA[<img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/----------------e1608750205877.jpg" alt=""كفى عبثًا": هل حان الوقت لاستهداف مسلّم البراك؟"><p>حجزت محكمة الاستئناف أمس الإثنين 5-1-2015 قضية الأمين العام لحركة العمل الشعبي (حشد) النائب السابق مسلم البراك على خلفية تهم تتعلق “بالمساس بالذات الأميرية والتعدي على صلاحيات الأمير” إلى جلسة 22 فبراير للنطق بالحكم.</p><p>وكانت النيابة قد وجهت التهم ضد النائب السابق البراك بعد خطابه الشهير والذي توجّه فيه بصفة مباشرة إلى أمير البلاد صباح الأحمد حول الأوضاع السياسية في البلاد في ندوة حاشدة أقامتها المعارضة الكويتية بعنوان (كفى عبثًا) في أكتوبر 2012.</p><ul><li><strong>البراك: إعادة الحراك الوطني ضرورة</strong></li></ul><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-22.png" class="kg-image" alt=""كفى عبثًا": هل حان الوقت لاستهداف مسلّم البراك؟" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-22.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-22.png 722w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>النيابة وجهت تهمًا للنائب السابق مسلّم البراك على إثر خطابه في ندوة "كفى عبثًا"</figcaption></figure><p>التاسعة صباحًا توجه النائب البراك إلى قصر العدل للمثول أمام المحكمة في التهم الموجهة بصحبة فريق الدفاع محمد الجاسم وثامر الجدعي وحمود الهاجري ومحمد الحميدي.</p><p>كما قال البراك في لقاء مع القنوات المتواجدة قبيل الجلسة أن “إعادة الحراك الوطني أصبح واجبًا ضروريًا”، في إشارة للتفاعل الشعبي بعد مرسوم الصوت الواحد.</p><ul><li><strong>خطاب البراك ليس بجريمة</strong></li></ul><p>قال المحامي محمد الجاسم من لجنة الدفاع عن البراك أن “القانون في الكويت مُفعَّل، ولكنه غير مطبّق” كما أن “السلطة السياسية استخدمت القوة واعتدت على الناس وكراماتها ولا زال الشعب يزداد غضبًا”.</p><p>وعن تهمة “المساس بالذات الأميرية” قال الجاسم أن “الدستور حدّد صلاحيات سمو الأمير، وألغى هيمنة أسرة الصباح على الدولة”، وأضاف “الدستور الكويتي يعلي إرادة الشعب على إرادة سمو الأمير، ويجعل القرار النهائي لمجلس الأمة باستثناء تعديل مواد الدستور”، وواصل “عندما نتحدث عن التقديس وطاعة ولي الأمر في هذا الزمن، فإننا نتحدث عن أفكار بالية متخلفة منذ القرن السابع عشر”.</p><p>وقال الجاسم أنه لا يوجد في الدستور “سلطة” لأمير البلاد، بل هناك “اختصاصات”، وأكد أنه “ليس للأمير سوى حق واحد فقط، وهو حقه في استلام مخصصاته السنوية”.</p><p>وختم مرافعته بأنه “لا يمكن لخطاب مسلم البراك أن يكون جريمة أو تعدي على سمو الأمير”، وعليه طالب الجاسم المحكمة بالحكم ببراءة موكله.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-23.png" class="kg-image" alt=""كفى عبثًا": هل حان الوقت لاستهداف مسلّم البراك؟" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-23.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-23.png 714w"><figcaption>محامي دفاع البرّاك، ثامر الجدعي، قال أن موكله "مستهدف"</figcaption></figure><ul><li><strong>مسلم البراك.. مستهدف</strong></li></ul><p>قال المحامي ثامر الجدعي في مرافعته أن “مسلم البراك مستهدف، وبكل صدق وأمانة ما كان حري بالمحكمة أن تنظر في قضيته”، وقال “لقب الشعب مسلم البراك بضمير الأمة، وفي كل عبارة من خطابه كانت تنتهي بالتصفيق من جميع أهل الكويت بمختلف وظائفهم”.</p><p>وعن المسافة بين مسلم البراك وأمير البلاد قال المجدوعي أن “سمو الأمير يحب مسلم البراك، ويعلم أنه مخلص هو وإخوانه في المعارضة، ولكن خفافيش الظلام لا يعجبهم ذلك”.</p><ul><li><strong>الفجر في الخصومة</strong></li></ul><p>قال المحامي حمود الهاجري في مرافعته أن ما حذَّر منه البراك في خطابه تعاني منه البلاد الآن، وأضاف “أتحدى ضابط المباحث والنيابة العامة أن تأتي بجملة واحدة طعن فيها البراك بحقوق الأمير”.</p><p>وقال أنه “كان من المفترض في نهاية المطاف على النيابة العام أن تنصف المتهم قبل أن تنصف ضابط الواقعة” وواصل “النائب العام إما أنه يجامل الداخلية أو يصحح لهم”  وأضاف الهاجري “نحن مشكلتنا أن الفجر في الخصومة أصبح عنوان هذه المرحلة”.</p><ul><li><strong>مسلم البراك يتحدث</strong></li></ul><p>قال النائب السابق مسلم البراك في الجلسة “المشهد المشهد الذي حذرت منه في خطاب كفى عبثًا حصل في الصوت الواحد اليوم، كل الكويت تشعر أن الصوت الواحد قسم المجتمع”. وأضاف “فتحت لي خزائن الأرض ولم أقبلها، وقبضت حب أبناء الشعب الكويتي”.</p><figure class="kg-card kg-image-card kg-card-hascaption"><img src="https://thyab.net/content/images/2021/03/image-24.png" class="kg-image" alt=""كفى عبثًا": هل حان الوقت لاستهداف مسلّم البراك؟" srcset="https://thyab.net/content/images/size/w600/2021/03/image-24.png 600w, https://thyab.net/content/images/2021/03/image-24.png 722w" sizes="(min-width: 720px) 720px"><figcaption>النائب البرّاك اعتبر أن قانون الصوت الواحد "قسم المجتمع"</figcaption></figure><p>وواصل “كنت مدافعًا عن الأمة مدة عضويتي طيلة 17 عامًا ومنذ عام 96، وأقسم بالله سأستمر في دفاعي عن الشعب ولو من خلف قضبان السجن”.</p><p>ومسلم محمد حمد ناصر البراك مولود في 30 يناير 1956، وهو عضو سابق في مجلس الأمة الكويتي عن الدائرة الانتخابية الرابعة، وعضو في كتلة العمل الشعبي، وهو ابن العضو السابق في مجلس الأمة الكويتي محمد حمد البراك، وحصل على 31020 صوتًا في انتخابات 2012 ويعتبر هذه الرقم تاريخيًّا لم يحصده أيّ مرشح على مر تاريخ البرلمان الكويتي.</p>]]></content:encoded></item></channel></rss>